تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( مقالات ) ( عربى - فارسى ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
وبهذه المنزلة الكبرى سمّاه جهابذة الفن بالمحقّق الأردبيلي ، كما انّ اكبابه على التقوى والقداسة ، وتسهّره بالمناجاة والعبادة وتورّعه إلى حدّ النهاية تغشّى شجرة علمه وتحقيقاته . . . بأن يسمّى بالمقدس الأردبيلي . فحاز في هذا المضمار سبق الكرامة لم يسبقه ولم يلحقه إلّا الأوحدي من الناس ، بحيث تمثّل بعضهم للإجماع التشرّفي بإجماعاته . وممّا يعجب أعاظم الفقه وأساتذة الفن جمع هذا الإنسان الوحيد بين شدّة الورع والتقى وبين الجرأة على مخالفة الفقهاء والتشكيك في كثير من فتاويهم المشهورة ، بل المتسالم عليها ، والتمسّك بسهولة الشريعة وسماحها ، كما يقف عليها المتتبّع في كتابه الشريف « مجمع الفائدة والبرهان » وذكر جملة منها الشيخ الأعظم الأنصاري في كتابه المنيف « البيع » وستقف على جملة أخرى منها فيما سيأتي . ومن منن اللّه تعالى إحياء ذكرى ثلّة من كبار - العلماء - سيّما أفلاذ علوم الدين - في الجمهورية الإسلامية برعاية قائدها المكرّم ، ومنهم هذا الفقيه العبقري فتصدّى جمع من الأفاضل الكرام واعلام الحوزة العظمى بمدينة قم المشرّفة بإقامة مؤتمر لاحياء ذكراه وسألوني أن أتشرّف ببيان لمّة من تحقيقاته السامية ومنهجه في الفقهاهة فأجبت مسؤولهم - زاد اللّه في تأييداتهم وجعلهم أسوة يقتدى بهم - بما أتاح لي الفرصة بالمراجعة إلى كتابه المنيف « مجمع الفائدة والبرهان في شرح إرشاد الأذهان » للعلم العيلم فخر الشيعة ومنار الشريعة العلّامة الحلّي - قدّس اللّه رمسه - علما بضيق المجال وتراكم الاشغال ، فأقول مستعينا باللّه القدير : أمّا الترسيم الكلّي في تأليفه ومنهجه في التفقه فيتلخّص في ضمن أمور : 1 - من دأبه الايجاز في التعبير مع الاشتمال على مطالب جمّة والنكات الخفية الدقيقة ممّا ينادي بإحاطته بجوانب المسألة والنظرات المطروحة فيها مع أدلّتها من دون أن يتعرض لكل منها تفصيلا .