تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( مقالات ) ( عربى - فارسى ) — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه الذي رفع درجات العلماء وجعل مدادهم أفضل من دماء الشهداء ، والصّلاة والسّلام على مرشد الأنام والصادع بأكمل الأديان ، المرسل إلى الإنس والجانّ الذي جعل حملة العلم خلفائه وأمناء اللّه على حلاله وحرامه . وعلى آله الأئمّة المصطفين حجج اللّه على الخلق أجمعين ومستودعو حكمة ربّ العالمين اللذين نصبوا العارفين بالأحكام والناظرين في الحلال والحرام والعالمين بشيء من قضاياهم حكاما في القضايا وحججا منهم على البرايا ونوّابا لهم في الرعايا . ألا ومن أماثل هؤلاء النوّاب ، العالم التقي والمتكلم البهيّ والفقيه الصمداني والمحقّق الألمعيّ الشيخ أحمد الأردبيلي - قدّس اللّه نفسه القدوسي - الذي قال فيه المولى المجلسي : « المحقّق الأردبيلي في الورع والتقوى والزهد والفضل بلغ الغاية القصوى ، ولم أسمع بمثله في المتقدمين والمتأخرين ، جمع اللّه بينه وبين الأئمّة الطاهرين عليهم السّلام » . اشتهرت مكانته في التدقيق والتحقيق بحيث شدّ إليه رحال روّاد العلم - ومنهم العلمان العيلمان صاحبا المدارك والمعالم - طاب ثراهما - وتربّى في مدرسته في الفقاهة لمّة من الأكابر منهم ذاكما العلمان ، والأمير السيد علّام ( الذي جعله أهلا للمرجعية بعد وفاته ) والمحقّق العظيم الشيخ عبد اللّه التستري وغيرهم من الأعلام ، كما انّه تربّى في مدرسته في علم الكلام جمع من الأفاضل منهم الأمير فضل اللّه التفريشي الذي جعله مرجعا في الأصول بعد وفاته .