هاجر إلى المشهد المقدّس ثانية وذلك سنة ( 1361 ه ) بطلب من وجوه أهلها مع التماس العلماء فيها لكي يصير هناك مرشدا مبلغا للرسالة الاسلامية ، وكان جامعا للعلم والفضل حيث إنّ البلد يتطلب هذه المزايا ، ولما حلّ بينهم التفوا حوله واهتدوا بعلومه وآدابه الشرعية وصارت له المنزلة الرفيعة عند الوجوه والأعيان ، ورجع اليه في التقليد عدد كبير ، وكان يحضر درسه أفاضل العلماء ، وتشرف إلى زيارة بيت اللّه الحرام فحج سنة ( 1368 ه ) كما تشرف بزيارة العتبات المقدّسة فزار كربلاء سنة ( 1376 ه ) واستقبل استقبالا حارا من قبل الأهالي يتقدّهم العلماء الأعلام أمثال الحاج السيّد إبراهيم الكماري ، والحاج السيّد أحمد النجفي الأردبيلي ، والسيّد محسن نجل آية اللّه حجة ، والشيخ أبو الفضل حلال زاده الأردبيلي ، والعلّامة الجليل السيّد فخر الدين الموسوي الأردبيلي النجفي .
كانت أمنية - المترجم له - أن يقيم أواخر عمره الشريف في النجف الأشرف لولا أن عاجلته المنية ، فسافر إلى طهران للمعالجة فأدركه الموت فيها في ( 21 / ذي القعدة الحرام / من سنة 1377 ه ) وانتشر نبأ نعيه في أنحاء إيران والعالم وحملت جنازته إلى المشهد الرضوي بالطائرة ودفن في الرواق السفلي ممّا يلي رجلي الإمام الثامن عليه السّلام .
ترك - المترجم له - آثارا نافعة تموج بالتحقيق منها : رسالة عملية لمقلديه الموسومة بالوجيزة ، رسالة في الترتب ، تأليف القاصر في صلاة المسافر ، وكلها مطبوعة ، دورة كاملة في الفقه ( مخطوطة ) ، رسالة قاعدة لا ضرر ، ورسالة فروعات العلم الإجمالي ، حاشية على العروة .
ومن أهم أعماله تحريم تأسيس حزب في أردبيل الذي أسسه باقر أوف رئيس وحاكم روسيا في أردبيل ، وكان هذا الحزب الحادي دخل فيه العوام من الناس ، حتى تعرض رحمه اللّه لتهديد باقر أوف ، وقد اقتنع باقر أوف بقيام
مقالات كنگره محقق اردبيلى ( مقالات ) ( عربى - فارسى ) — صفحة 164
مساهمون: كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى
ص١٦٤