ألف ركعة تطوعا » « 1 » .
وقال مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام : « كفى بالعلم شرفا أنّه يدّعيه من لا يحسنه ويفرح إذا نسب إليه ، وكفى بالجهل ذمّا أن يبرأ منه من هو فيه » .
وقال عليه السّلام : « الجاهل صغير وإن كان شيخا ، والعالم كبير وإن كان حدثا » - أي شابا .
وقال عليه السّلام : « المودّة أشبك الأنساب ، والعلم أشرف الأنساب » « 2 » .
وقال عليه السّلام : « الشّريف من شرّفه علمه » « 3 » .
وقال عليه السّلام : « عليكم بطلب العلم فإنّ طلبه فريضة ، وهو صلة بين الاخوان ، ودالّ على المروءة ، وتحفة في المجالس ، وصاحب في السفر ، وانس في الغربة » « 4 » .
إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة الدالّة على فضل العلم والمعرفة على العبادة فضلا عن غيرها .
هذا مضافا إلى أنّ فضيلة الإنسان وشرفه على غيره ليس شيء ممّا يرجع إلى الأمور البدنيّة الجسمانيّة ، ولا بشيء من القوى الحيوانيّة الّتي هي أقوى في كثير من الحيوانات منها في الإنسان ، بل إنّما هو بالعلم والعمل المتعلّقين باصلاح أمور المعاش والمعاد فيما يتعلّق بالدّين والدّنيا ، ولا ريب أنّ الأصل في العمل هو العلم لأنّ العامل على غير علم وبصيرة كالسّائر على غير طريق لا يزيده كثرة السير إلّا بعدا وانحرافا عن الطريق ، وهذا العلم قد اختصّ به الإنسان من بين الأكوان والأعيان ، ولذا قال تعالى :
الرَّحْمنُ عَلَّمَ الْقُرْآنَ خَلَقَ الْإِنْسانَ عَلَّمَهُ الْبَيانَ
« 5 » وكان أوّل ما انزل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله في النزول الثانوي التفصيلي الجسماني مطابقا لما في النزول الجملي الروحاني النوراني قوله تعالى :
اقْرَأْ
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 1 : 180 ، عن روضة الواعظين .
( 4 ، 3 ، 2 ) بحار الأنوار 1 : 183 ( ط / الجديد ) .
( 5 ) الرّحمن : 1 - 3 .