أظهر من أن يخفى ، عالي الرتبة رفيع المنزلة صاحب الكرامات الباهرة ، فقيه النجف في عصره بل فقيه الإمامية وعالم من علمائها البارزين « 1 » .
وقال الحر العاملي : المولى الأجل الأكمل أحمد بن محمد الأردبيلي - كان عالما فاضلا مدققا عابدا ثقة ورعا عظيم الشأن جليل القدر معاصرا لشيخنا البهائي « 2 » .
وذكره المتتبع الخبير حجة التاريخ الميرزا عبد اللّه أفندي الأصبهاني بقوله :
المولى الأجل الأكمل أحمد بن محمد الأردبيلي ، كان عالما فاضلا مدققا عابدا ثقة ورعا عظيم الشأن جليل القدر معاصرا لشيخنا البهائي ، له كتب منها : « شرح الارشاد » كبير لم يتم ، وتفسير « آيات الأحكام » « 3 » ، و « حديقة الشيعة » « 4 » . وغير ذلك ، نروي بأسانيدنا السابقة عن الشيخ حسن والسيّد محمد عنه .
أقول : مناقبه أكثر من أن تذكر ، وقد قرأ العقليات في بلدة شيراز على مولانا جمال الدين محمود تلميذ مولانا جلال الدين الدواني ، والشرعيات على . . . وقد ترك في آخر عمره بل من أواسطه حين كان في النجف العقليات واقتصر على النقليات إلى أن توفي فيه .
وسمعنا من الشيوخ أنّه حين كان يقرئ الشيخ حسن والسيّد محمد كتاب « شرح المختصر » كان يسقط في البين كل مسألة لا مدخلية لها في الدين باعتقاده احتياطا ولم يرخصهما أن يقرآها عليه ويتجاوزان عن ذلك الموضع إلى مسألة أخرى نافعة .
وقد سمعت من مشايخنا أنّ له قدّس سرّه عشرة تلاميذ كلهم فضلاء علماء ، منهم :
هامش
( 1 ) معارف الرجال .
( 2 ) أمل الآمل .
( 3 ) في تعاليق « أمل الآمل » : قد اشتهر ب « زبدة البيان في براهين أحكام القرآن » .
( 4 ) في تعاليق « أمل الآمل : وقيل : إنّ نسبة هذا الكتاب اليه من أكذب الكذب .