8 - نقصان جايگاه و حرمت اجتماعى
برخى از اهل سنّت زن را با « عبد » مقايسه كرده و گفتهاند همانگونه كه
هامش
- السبب فى اختلاف الصنفين فى الوظائف و الاحكام ، و ان الشريعة المقدسة قد منح المرأة من اللطف و الارفاق ما يناسب نعومتها ، و احال الاعمال الخشنة و الوظائف الثقيلة الى عاتق الرجل الشديد . ان مسألة الدماغ و القلب هى التى فصلت الانسان عن سائر انواع الحيوان و جعلته فى قمة الوجود ، و سخّرت له ما فى البر و البحر و جوّ السماء . الانسان انّما بلغ ما بلغ بفضل حيوتيه الفعالة و فكرته الخارقة ، النابعتين من تراكيب قلبه و دماغه الخاصة ، اللتين هما المائزتان الاساسيتان لهذا الفصيل من الحيوان . فاذا كان الانسان انّما امتاز على سائر الحيوان بقلبه و دماغه ، فان الرجل يمتاز على المرأة فى نفس هذا الامتياز الخاص . . . تا آنجا كه : المرأة لصغر قلبها و سرعة تنفسها و ضيق رئتها ، لا تتحمل ما يتحمله الرجل من ملاقاة الصعاب و مزاولة الشدائد . فيا ترى من الذى يجعل المرأة مساوية مع الرجل فى القدرة على مكافحة عوازم الامور ؟ !
قال تعالى :« أَ وَ مَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ وَ هُوَ فِي الْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ »( الزخرف : 18 ) .
و قد اشار تعالى الى مهمتين من وجود المرأة ، قد جعلتاها لا تساوى الرجل و لا توازيه على اىّ حال :
1 - انّها ترى حظها من الوجود كونها متعة معروضة للرجال ، انّها تتزيّن نفسها و تتبرّج كما تتزيّن الامتعة المعروضة فى الاسواق لالفات نظر المشترين . انّها تتفكر من ذاتها و كيانها - و هى انسان لا محالة - بما يتنزل من قيمتها الاصلية ، الى مستوى وسائل المعيشة فى الحياة السفلى . تلك نظرتها الى حقيقة الوجود ، و ذلك مبلغ علمها عن سرّ الحياة .
2 - اما مقابلتها مع مستعصيات الامور ، فان موقفها العجز و الاضطراب ، انّها عند ما تواجه مشكلة من مشاكل الحياة و هى كثيرة فى خضمّ هذه الحياة ، لا تملك من نفسها بما يجعلها مقاومة او قادرة على الكفاح الحر ، انّ شأنها الضعف و التراجع و الانهيار .
هاتان نقطتان أساسيتان درسهما القرآن فى حياة المرأة ، و من ثم واجهها برفق و اشفاق ، و لم يكلفها ما كلف الرجال . قال تعالى :« وَ لَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَ لِلرِّجالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ »( البقرة 228 ) ان الحقوق المفروض لهنّ على الرجال توازى الحقوق المفروض عليهن سوى انّ للرجال عليهن فضلا بما اوتوا من قوّة و من رباطة جأش ، و من ثم فيجب ابعادهن عن التدخل فى الامور السياسية العامة و فى كل ما يرجع الى شؤون ادارة البلاد .« الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ وَ بِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ ». ( النساء 34 ) .
قال امير المؤمنين ( ع ) : « لا تملك المرأة من الامر ما يجاوز نفسها . فان ذلك انعم لحالها و ارخى لبالها و ادوم لجمالها . فان المرأة ريحانة و ليست بقهرمانة » . ( الكافى ج 5 / 510 ) .
انظر الى هذه التعابير الرقيقة عن المرأة . انّها خلقت ناعمة مهفهفة ، فلا تناسبها من الوظائف الثقيلة ما يحتاج الى شدّة و صلابة موجودة فى الرجل . انها ريحانة لا قهرمانة ! ! -