بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
المقدّس الأردبيليّ فقيها محقّقا
« المقدّس الأردبيليّ » شخصيّة فقهية رياديّة تتميّز بسمات لافتة للانتباه على المستويين : العلميّ والتقوائيّ . أمّا السمة الأولى ، فيكفي أنّ هذه الشخصية أطلق عليها لقب « المحقّق » حيث لم يطلق إلّا على أنفار معدودين عرفوا بتفوّقهم العلميّ . وأمّا السمة الأخيرة فيكفي أنّ لقبها الذي اختصّت به وهو ( المقدّس ) - يظلّ هو الكاشف عن ضخامة السمة المشار إليها ، حيث نعرف أنّ الألقاب - في الغالب - تنسج من السمة الأكثر لصوقا بواقع الشخصيّة . ولا شيء - بطبيعة الحال - أنصع مجدا من ( التقوى ) التي تظلّ هي المهمة المطلوبة للإنسان في غمرة ممارسته للعمل العباديّ الذي خلق من أجله . . . ولعلّ المعطى الدنيويّ الذي تفرزه بعض درجات التقوى ، تتمثّل في إمكانية أن « تخرق أبصار القلوب حجب النور » فتتعامل مع قنوات الغيب . . . وهذا ما عرف به « الأردبيليّ » : حسب النصوص المؤرّخة لسيرته . وكلّنا سمع قضيّته المعروفة مع صاحبي « المدارك والمعالم » حينما استكشف مصيرهما العلميّ وانعكاس نتاجهما مقرّرا دراسيّا في المؤسّسات
مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 688
مساهمون: كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى
ص٦٨٨