الثاني : وجوب عزله وايداعه والوصيّة به عند الموت ، وهو مردود ، بانّه لا يبقى بمرور الدّهور والأزمان ، وعلى تقدير بقائه سالما عن تناول الأيدي إلى زمان الظهور لم يكن له ( ع ) حاجة في ذلك ، لظهور خزائن الأرض له عند الظّهور ، على أن ذلك تعطيل للمال ، وهو إسراف لا يرضى به الامام قطعا لا سيّما مع حاجة الإسلام والمسلمين اليه .
الثالث : وجوب دفنه ، ويعلم الاشكال فيه ممّا مرّ في سابقه .
الرابع : وجوب صرفه في الذريّة الطاهرة تتميما للنصّف الآخر من الخمس .
الخامس : التخيير بين ايداعه ودفنه .
السادس : التخيير بين دفنه والايصاء به وبين صلة الأصناف مع اعوازهم .
السابع : وجوب صرفه في فقراء الشيعة وان لم يكونوا من السّادة ، ويعلم ضعف هذه الأقوال الثلاثة ممّا قدّمنا .
الثامن : ما قوّاه في « الجواهر » وهو إجراء حكم مجهول المالك عليه ، وربما يستشكل فيه بأنّ السهم المبارك معلوم المالك ، وان كان لا نعرفه بشخصه ، ولكن يدفعه ما ورد في إجراء حكم اللّقطة على مال رفقة مكة بعد المفارقة عنهم واليأس عن الوصول إليهم ، لعدم المعرفة ببلدهم ، ولذلك استظهر شيخنا الأنصاري ( قده ) أنّ المناط تعذّر الايصال .
وعمدة الاشكال في هذا القول ، أنّ تعذر الايصال فيما لم تحرز رضائه عليه السّلام بصرفه في تشييد أركان الدين وغيره من مصالح الإسلام والمسلمين ، فإنّه نوع من الإيصال اليه .
التاسع : صرفه فيما احرز رضاه ( ع ) بصرفه فيه من دون مدخليّة لنظر الفقيه جامع الشرائط في ذلك ، وفيه : إنه لا يحرز رضاه مع احتمال أن يكون رضاه منوطا بالإستيذان من الفقيه الّذى فوّض اليه تصدّى المصالح العامة كما سيجيىء .
العاشر : وجوب رد سهم الامام عليه السّلام إلى الفقيه الجامع للشّرائط .
مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 619
مساهمون: كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى
ص٦١٩