خامسا : حاشية الألفية :
قال المحقّق الكركي في حاشيته على ألفية الشهيد عند شرح قوله : ( على كلّ فعل من أفعالها ) : « 1 »
ولا بدّ من كون المجتهد حيّا ، فلا يجوز تقليد المجتهد الميّت . « 2 »
سادسا : حاشية الشرائع :
قال المحقّق الكركي شارحا قول المحقّق الحلّي في الشرائع في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر : ( ولا يجوز أن يتعرّض لإقامة الحدود ولا للحكم بين الناس ) : « 3 »
والمراد بالمجتهد الذي يجوز العمل بفتواه : هو العدل العارف بالأحكام الشرعية عن أدلّتها التفصيلية ، المستجمع للأمور التي يتوقف عليها ردّ الفروع إلى أصولها ، وقد تكفّل ببيانها في مظانها كلام الأصوليين والفقهاء مع ثبوت الملكة التي بها يتمكن من استنباط المسائل من أدلّتها له .
وقد صرّح جمع من الأصوليين والفقهاء باشتراط كون المجتهد حيّا ، ليجوز العمل بفتياه ، فلا يجوز العمل بقول المجتهد بعد موته ، وهو متّجه ، ويدل عليه وجوه .
ثمّ ذكر الوجوه الثلاثة التي ذكرناها سابقا « 4 » ، والتي أوردها المقدّس الأردبيلي في رسالته واستشكل عليها ، فلا نذكرها تجنّبا من التكرار . ثمّ قال الكركي بعد ذلك :
هامش
( 1 ) - الألفية : 39 .
( 2 ) - حاشية الألفية ( مخطوط ) ورقة 4 .
( 3 ) - شرائع الإسلام 1 : 344 .
( 4 ) - تقدّمت في الصفحة : 446 - 450 .