عن المنكر عند شرح قول العلّامة : ( فإنّ الميّت لا يحلّ تقليده وإن كان مجتهدا ) : « 1 »
علّله المصنّف وغيره بأنّه لا ينعقد الإجماع مع خلافه حيّا وينعقد بعد موته ؛ وذلك دليل على أنّه بالموت يخرج عن الاعتداد بقوله .
قيل عليه : إنّما لم يعتد بقوله بعد الموت ، فلم يؤثّر بالإجماع ؛ لأنّه لمّا احتمل أن يكون قوله هو الحقّ لاحتمال أن يكون قول الإمام عليه السّلام الذي حجّته الإجماع إنّما هي بدخوله ، امتنع القطع بصحّة الإجماع على خلافه ، وبموته انتفى ذلك .
قلنا : فيلزم كون قوله غير الحقّ ؛ لامتناع أن يكون الحقّ في الطرفين ، إلّا على من يصيّب كلّ مجتهد . « 2 »
هامش
( 1 ) - الارشاد 1 : 353 .
( 2 ) - حاشية الارشاد ( مخطوط ) : آخر بحث الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .