المسألة الخراجية
قبل الخوض في هذه المسألة العويصة ومعرفة ما استشكله المقدّس الأردبيلي على المحقّق الكركي ، لا بدّ من تسليط الضوء على عدّة نقاط تعين القارئ الكريم على الاطلاع أكثر على هذه المسألة :
[ مباحث تمهيديّة ]
الأولى : [ تعريف الخراج ]
الخراج : عبارة عن أجرة أو مقاسمة على زراعة الأرض .
والفرق بين الأجرة والمقاسمة : أنّ الأولى تكون من خارج حاصل الأرض ، والثانية تكون جزءا منه . « 1 »
ويواجه الفقيه عند بحثه لمسألة الخراج عدّة مسائل ، بل مشاكل عويصة وذلك لتضارب الأدلّة الفقهية المتوفّرة لديه ، ولعدم وجود نصوص تاريخية صريحة وصحيحة تعين الفقيه على التطبيق العملي للمسألة .
فعليه أوّلا أن يبحث عن نوع الأرض حسب التقسيم الفقهي : العنوة ، الطوع ، الصلح ، الأنفال .
والعنوة : ما كان منها عامرا وقت الفتح ، أو مواتا .
وما فتح عنوة هل كان بإذن المعصوم عليه السّلام ، أو لا ؟
وقد يختلف البلد الواحد في طبيعة أرضه : فبعضه عنوة ، وبعضه غير عنوة .
وعليه ثانيا أن يبحث عن حكم الأرض بعد تعيين نوعها ، هل يمكن تملّكها بجميع أسباب التملّك ، أو لا ؟ وهل يجوز ملك المنفعة فقط دون العين ، أو لا ؟
هامش
( 1 ) - قاطعة اللجاج ( ضمن رسائل المحقّق الكركي ) : 1 / 266 .