ونسب له المولى الميرزا عبد اللّه الاصفهاني في الرياض رسالة ثالثة فارسية « 1 » ، لم أقف عليها .
الرابعة : للمقدّس الأردبيلي رأيان في الخراج :
الأوّل : أنّ في الخراج شبهة ذكره في رسالته الخراجية الأولى قائلا : إعلم وفّقك اللّه لمرضاته أنّ الخراج لا يخلو من شبهة ، فإنّه على ما فهم من كلامهم . . . « 2 »
الثاني : القول بحرمة الخراج ، ذكره في رسالته الخراجية الثانية قائلا : الذي أظن تحريم ما يأخذون في هذا الزمان بغير اذن الإمام عليه السّلام مثل العشر الحاصل من القرايا ، فإنّ حلّه في الأصل واستحقاق المسلمين له - على ما يفهم من كلامهم رحمهم اللّه - موقوف على كون تلك القرايا . . . « 3 »
الخامسة : [ ردّ المقدّس للفاضل الشيباني في رسالته الخراجية الأولى ]
الرسالة الأولى التي كتبها المقدّس الأردبيلي في الواقع هي ردّ على الفاضل الشيباني المعاصر له ، كما أشار إلى ذلك الشيباني في رسالته الخراجية بقوله : الحمد للّه الّذي أحلّ خراج بلاده للمؤمنين من عباده ، وألهم قلوب من يعتدّ بكلامه حلّ تناوله واختصاصه ، وصلّى اللّه على محمّد وآله الّذين بيّنوا لنا جميع حرام اللّه وحلاله .
وبعد : فيقول الفقير الفاني ماجد بن فلاح الشيباني : إنّه قد اشتهر أنّ مولانا أحمد الأردبيلي - سلّمه اللّه تعالى وأبقاه - يقول بتحريم الخراج . وقد سألني جماعة من أصحابه عن ذلك ، فقلت لهم : المناسب أن يكتب مولانا في ذلك شيئا يدلّ
هامش
( 1 ) - رياض العلماء : 1 / 57 .
( 2 ) - الرسالة الخراجية الأولى ( ضمن الخراجيات ) : 17 .
( 3 ) - الرسالة الخراجية الثانية ( ضمن الخراجيات ) : 25 .