تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم وبه نستعين الحمد للّه على آلائه ، والشّكر على نعمائه ، والصّلاة على سيّدنا محمّد أشرف مخلوقاته ، وعلى آله الّذين اقتدوا بهداه واهتدوا بسماته . وبعد : من خصائص مدرسة أهل البيت عليهم السّلام فتح باب الاجتهاد ، والعمل على تطوير الفقه الإسلامي بما يلائم متطلّبات كلّ عصر . ونتيجة لذلك فإنّنا نرى فقهاءنا يتسابقون لطرح مسائل فقهية جديدة ، أو إبداء آراء حديثة ، ووضع الحلول لما استحدث من مسائل عصرية ؛ إيمانا بأنّ واجب الفقيه هو استنباط الأحكام الشرعية وملء مناطق الفراغ في التشريع الإسلامي التي وضع الشارع لها قواعد عامّة . ومن النتائج الطبيعية لذلك حصول اختلاف في آراء الفقهاء ، ناشئ تارة من طبيعة فهم الفقيه للمسألة واحاطته بما يدور حولها ويتصل بها من عوامل مؤثّرة ، وتارة من المباني الأصولية التي يعتمد عليها الفقيه في استنباط الحكم الشرعي . وقد يتطوّر اختلاف الرأي هذا إلى حصول معارك علمية يتبارى فيها أبطال ينزلون إلى حلبة الصراع ، كلّ منهم أعدّ العدّة وجهّز نفسه بما يحتاجه من وسائل استنباط الحكم الشرعي لإقناع الخصم والدفاع عن الرأي الذي يتبنّاه .
مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 412 | كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى