وهذا الصراع يتطوّر أحيانا ويستمر حتى بعد وفاة بطلي الجولة الأولى ، فتعقبه جولات وجولات يتبارى فيها أبطال جدد ، يدافع كلّ منهم عمّا تبنّاه من آراء من سبقه ، مضيفا مباحث جديدة وأدلّة أخرى .
وهذا البحث الصغير المتواضع الذي بين يديك عزيزي القارئ مصداق واقعي لما قلناه ، وهو حاو على مسألتين هامتين توفّر عليهما علماؤنا بالبحث والتنقيب :
فالمسألة الخراجية تبارى فيها مجموعة من فقهائنا كالمحقّق الكركي ، والفاضل القطيفي ، والمقدّس الأردبيلي ، والفاضل الشيباني ، ومن تبعهم .
ومسألة تقليد الميّت تبارى فيها المحقّق الكركي ، والشهيد الثاني ، والمقدّس الأردبيلي ، ومن تبعهم .
واقتصرنا في بحثنا هذا على هاتين المسألتين ، وعمّا أورده المقدّس الأردبيلي من اشكالات وردود على المحقّق الكركي ، وذلك تماشيا مع مقرّرات المؤتمر العلمي الذي يعقد في مدينة قم المقدّسة لتسليط الضوء على المكانة العلمية للمقدّس الأردبيلي .
وبما أنّ الرسالة التي كتبها المحقّق الكركي في مسألة تقليد الميّت مفقودة ، لذلك بذلت جهدي في معرفة رأيه في هذه المسألة من خلال الوقوف على عباراته المتعلّقة بهذا الموضوع والمتناثرة في كتبه ورسائله ، فإنّي مثبتها إن شاء اللّه تعالى في نهاية هذا البحث على شكل ملحق خاص .
مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 413
مساهمون: كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى
ص٤١٣