تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
وقال ابن الكلبي في قوله تعالى :
فَإِنَّهُ رِجْسٌ
، الرّجس : المأثم وقال مجاهد [ في قوله عزّ وجلّ ]
كَذلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ
، قال : ما لا خير فيه ، قال أبو جعفر [ في قوله عزّ وجلّ ] :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
، قال : الرجس الشّك . ابن الأعرابي : مرّ بنا جماعة رجسون نجسون أي كفّار وفي التنزيل العزيز :
إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ
. قال الزّجاج : الرّجس في اللغة اسم لكلّ ما استقذر من عمل فبالغ اللّه تعالى في ذمّ هذه الأشياء وسمّاها رجسا . ويقال : رجس الرجل رجسا ورجس يرجس إذا عمل عملا قبيحا » . « 1 » ويطلق النّجاسة على الجامد أحيانا . قوله تعالى :
وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ
( الحديد : 25 ) . قال المجلسي في البحار :
وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ
يعني ما ينتفعون به في معاشهم ، مثل السّكين والفأس والإبرة وغيرها ممّا يتّخذ من الحديد من الآلات . وفيه دلالة على طهارته إذا كثر انتفاعه موقوعة عليها . « 2 » أقول : انّ النجاسة يطلق في بعض الأحيان إلى خبث الشّيء مثل الحديد لأنّ من اختتم بخاتم حديد يسوّد أنملته ولذلك قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ما طهرت كفّ فيها خاتم حديد » ولذلك كان عليه السّلام لا ير قطع البطيخ بالسّكين بل كان يكسره ويأكله ، لأنّ السّكين إذا لم يلبس عليه ما يمنع عن خباثته كريق يعمل اليوم ويسمّونه بالإستيل يتحلّل الحديد رينه في ماء البطيخ فيظهر رينه و
هامش
( 1 ) - لسان العرب : 5 / 147 ، چاپ بيروت ، دار احياء التراث العربية . ( 2 ) - البحار : 80 / 114 .