تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
وقال العلّامة - أعلى اللّه مقامه - في الإرشاد : وذو الجبيرة ينزعها أو يكرّر الماء حتّى يصل البشرة إن تمكّن وإلّا مسح عليها . إلى غير ذلك من كلمات الفقهاء الأكارم - قدّس اللّه أسرارهم جميعا - . وفي الجواهر بلا خلاف أجده بين القدماء والمتأخّرين بل في صريح الخلاف والمنتهى والتذكرة وظاهر المعتبر وغيره دعوى الإجماع عليه . وقد استدل على ذلك برواية كليب الأسدي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل إذا كان كسيرا كيف يصنع بالصلاة ؟ قال : إن كان يتخوّف على نفسه فليمسح على جبائره وليصلّ . « 1 » والخبر المرويّ عن تفسير العيّاشي عن عليّ بن أبي طالب قال : سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم عن الجبائر تكون على الكسير كيف يتوضّأ صاحبها ؟ وكيف يغتسل إذا أجنب ؟ قال : يجزيه المسح عليها في الجنابة والوضوء . قلت : فإن كان في برد يخاف على نفسه إذا أفرغ الماء على جسده ، فقرأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُمْ رَحِيماً
. « 2 » وصحيح الحلبي أو حسنه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه سئل عن الرجل تكون به القرحة في ذراعه أو نحو ذلك من موضع الوضوء فيعصبها بالخرقة ويتوضّأ ويمسح عليها إذا توضّأ فقال : إذا كان يؤذيه الماء فليمسح على الخرقة وإن كان لا يؤذيه الماء فلينزع الخرقة ثمّ ليغسلها قال : وسألته عن الجرح كيف أصنع به في غسله قال : إغسل ما حوله . « 3 » فانّه إن كان هذه الخرقة التي عصبها على القرحة من الجبيرة فهي تدلّ على
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 1 ، ب 39 من أبواب الوضوء ، ح 8 . ( 2 ) - وسائل الشيعة ، ج 1 ، ب 39 من أبواب الوضوء ، ح 11 ، والآية : سورة النساء / 33 . ( 3 ) - وسائل الشيعة ، ج 1 ، ب 39 من أبواب الوضوء ، ح 2 .