تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
اللّه الصلاة إلّا به . « 1 » والمذكور في الفقيه الحديث 76 : وقال الصادق عليه السّلام : واللّه ما كان وضوء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلّا مرّة مرّة وتوضأ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مرّة مرّة فقال : هذا وضوء لا يقبل اللّه الصلاة إلّا به . « 2 » وعلى هذا فلا تعلّق للرواية بمقامنا هذا لعدم ذكر عن الأعلى والأدنى فيما قبله ولذا قال المحقّق الأردبيلي : وقوله عليه السّلام هذا وضوء لا يقبل اللّه الصلاة إلّا به بعد الوضوء البياني على الوجه المذكور غير ثابت وواضح بل الظاهر العدم . وعلى الجملة فاشكاله هذا وارد إلّا أنّ في ما ذكرناه كفاية . هذا مضافا إلى امكان ادعاء السيرة من المتشرعة على ذلك فلم نر إلى الآن من يتوضأ وكان بادئا بالأسفل من الوجه إلى الأعلى كما لم ينقل من حال أحد من الأصحاب والعلماء الأطياب أو الحواريين للأئمة الطاهرين عليهم السّلام خلاف ما هو المتداول اليوم . نعم لا يخفى انّ الابتداء من الأعلى إلى الأسفل أمر عرفيّ ولا يلاحظ ذلك بالنظر الدقّي العقلي وعلى هذا فيجري فيه المسامحات الجارية في سائر المفاهيم العرفية .

في الجبائر

من المسائل التي وقع الخلاف فيها بين المحقّق الأردبيلي والمشهور هو مسألة الجبائر فقال المحقّق قدّس سرّه في الشرائع : من كان على بعض أعضاء طهارته جبائر فإن أمكنه نزعها أو تكرار الماء عليها حتّى يصل البشرة وجب وإلّا أجزأه المسح عليها سواء كان ما تحتها طاهرا أو نجسا انتهى .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 308 ، ب 31 من أبواب الوضوء ، ح 10 و 11 . ( 2 ) - من لا يحضره الفقيه ، ج 1 ، ص 38 .