تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقالات كنگره محقق اردبيلى ( الرسالات والمقالات ) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
وأصرح منه كلام السيد المحقق الكاظميني في شرحه على الوافية حيث تصدى لجواب هذا الدليل بالنقض إذا تغير رأي المجتهد بين الصلاتين فلو كان البقاء على التقليد خارجا عن محلّ النزاع كان أولى تسليم البقاء على التقليد ومنع استلزامه ثبوت المدعي أعني التقليد الابتدائي . ومثلهما في الصراحة بل وأصرح ما ذكره السيد أيضا في الشرح المزبور في جواب استدلال المجوزين من العامة بانّ موت الشاهد لا يبطل شهادته وكذا فتواه حيث قال أوّلا انّ الشاهد إذا شهد عند القاضي ثمّ مات قبل الحكم فحكم بعد ذلك بمقتضى تلك الشهادة فليس ذلك من القاضي اعتداد بقول الميت وشهادته بل بما أصاب من العلم المحرز عنده ثمّ لما رأى عدم نهوض هذا الجواب في الفرق بين قبول الشهادة والتقليد الاستمراري عدل عنه فقال : وأقرب من ذلك وأسلم منه هو انّ الكلام في تقليد الميت واقتفاء أثره واتباعه فيما ظن واستنبطه لا في اعتبار خبره وذلك انّ الأوّل قد يعارض بتقليد الميت فيما تناوله حيا انتهى فانّ هذا الكلام في غاية الصراحة في دخول الاستمراري تحت النزاع كالابتدائي . « 1 » يمكن أن يقال : إنّ التصريحات المذكورة في كلام بعض المتأخرين لا تشهد على انّ محلّ النزاع في كلمات القدماء أعمّ من البقاء لاحتمال أن يكون محلّ النزاع في كلمات القدماء مخصوص بالتقليد الابتدائي ولا كلام لهم في الاستمراري ومع هذا الاحتمال فالقدر المتيقن من كلمات القدماء هو التقليد الابتدائي ويشهد لذلك عدم وجود العلم بكلماتهم إلّا من طريق انّهم في مقام بيان شرائط المفتي والمستفتي اقتصروا على شرائط الحي وجعلوا اعتبار الحياة مفروغا عنه في كلماتهم كما نقلنا كلمات السيد المرتضى والشيخ الطوسي قدّس سرّهما ومن المعلوم انّ الحياة المعتبرة مفروضة الوجود في التقليد الاستمراري عند الاستفتاء والافتاء لانّ
هامش
( 1 ) - تقريرات الشيخ الأعظم لبعض الأساطين .