على تحليفهما ، بحملهما على بيان بعض المقصود .
خاتمة المطاف
قد وقفت على الآراء المتضاربة في مسألة تعارض البيّنتين ، كرواياتها المشوشة وقد وافقنا القول المشهور في غالب الموارد وبذلنا غاية الجهد في الجمع بين روايات الباب .
ثمّ إنّ هناك رأيا للسيد الطباطبائي وحاصله الرجوع إلى القرعة ، ثمّ الحلف في عامة الصور إلّا مورد واحد قال : إنّ الأقوى في جميع الصور الأربع الرجوع إلى المرجحات المنصوصة وغيرها ومع عدمها فإلى القرعة في غير الصورة الأولى ( مراده ما إذا كانت العين بيد ثالث ) لما عرفت أنّ اليد مرجحة لبيّنتها فلا يبقى محلّ للقرعة فمن خرجت القرعة باسمه يستحلف فإن حلف يقضى له وإلّا فإن حلف الآخر فكذا يقضى له وإن نكلا قسم بينهما ، وفي الصورة الأولى ( إذا كانت العين بيد ثالث ) إذا قدمنا إحدى البيّنتين يحتاج إلى الحلف أيضا لما ذكرناه من انّ فائدة التقديم سماع قول من قدمت بيّنته لا أنّها حجّة فعلية كافية . « 1 »
يلاحظ عليه بوجهين : 1 - إنّ القول بشمول روايات القرعة للصورة الأولى يستلزم تأخير البيان عن وقت الحاجة لانّ ما دلّ على التنصيف فإنّما يعتمد على عمل الإمام في مقام القضاء فلو كان هناك مجال للقرعة فلما ذا لم يعمل بها الإمام وحكم بالتنصيف ولم يكن المقام ، مقام بيان الحكم الشرعي حتى يجوز تأخير القيد .
2 - إنّ تقديم القرعة على بيّنة الداخل أو الخارج ( في الصورة الثانية ) خلاف صريح ما دلّ على أنّ المرجع هو الأخذ بإحدى البيّنتين فلو كان هناك مجال للقرعة لكان ترك ذلك مخلا .
هامش
( 1 ) - السيد الطباطبائي ، ملحقات العروة : 2 / 154 .