مفاد كلام المحقّق مع ورود الأكثرية في غالب النصوص ، وورد الأعدليّة في خبرين فلو انحصر المرجح ، بالأعدلية فتقدم وأمّا لو اشتمل الأخير على الأكثرية فتقديم الأعدلية على الأكثرية كما ترى .
نعم نفى صاحب الجواهر الريب في تقديمها على الأكثرية بادعاء ابن زهرة الإجماع المعتضد بالشهرة المحقّقة بين الأصحاب ووجود ذلك في رسالة علي بن بابويه التي قيل فيها . كانوا إذا أعوزتهم النصوص رجعوا إليها والنهاية التي هي متون الأخبار . « 1 »
وأمّا الجزء الثالث وهو الاقراع عند التساوي فمن خرج اسمه احلف وقضى له .
ولو امتنع احلف الآخر فقضى له .
وإن نكلا قضى بها بينهما بالسوية .
أمّا اليمين على من خرج اسمه بالقرعة فهو مورد النصوص كرواية البصري « 2 » وداود بن سرحان . « 3 »
وأمّا توجه اليمين إلى الآخر ، إذا نكل من خرج اسمه فهو ظاهر قوله في خبر البصري « ثمّ يجعل الحقّ للذي يصير عليه اليمين إذا حلف » على انّ توجه اليمين إلى من خرج اسمه بالقرعة دون الآخر ، عندما نكل من خرج اسمه لا يرضى به الوجدان . أضف إلى ذلك ما عرفت من انّ القضاء الحاسم يعتمد على أحد أمرين : البيّنة واليمين ولا عبرة بالأولى بعد التعارض فيبقى الثاني .
وأمّا التنصيف فلأنّه المستفاد من ذيل معتبرة إسحاق بن عمار « 4 » ، حيث جاء فيها « فإن حلفا جميعا جعلتها بينهما نصفين » فإذا كان حلفهما سببا للتنصيف فيفهم عرفا انّ نكولهما أيضا سبب له .
هامش
( 1 ) - الجواهر : 40 / 428 .
( 2 و 3 ) - مرّا برقم 9 و 11 .
( 4 ) - مرّ برقم 2 .