2 - فإن تساويا قضى لأكثرها شهودا .
3 - ومع التساوي عددا وعدالة يقرع بينهما فمن خرج اسمه أحلف وقضي له ، ولو امتنع أحلف الآخر وقضى له وإن نكلا قضي بها بينهما بالسوية .
أمّا الأوّلان فهما موقوفان على أمرين :
1 - حمل أخبار القرعة على الصورة الثالثة ( إذا لم يكن في يد واحد منهما ) واخراج الصورتين الأوليين من تحتها ، ويدل على ذلك أمران :
الف : ما دلّ من النصوص على انّ حكم الصورة الأولى هو التنصيف ، وانّ حكم الصورة الثانية ، هو تقديم بيّنة الخارج أو الداخل على تفصيل والنصوص الواردة فيهما دليل على عدم شمول أخبار القرعة للأوليين .
ب : تنصيص الإمام بذلك في المرسل عن أمير المؤمنين عليه السّلام « 1 » في البيّنتين يختلفان في الشيء الواحد ، يدعيه الرجلان أنّه يقرع بينهما فيه إذا عدلت بيّنة كلّ واحد منهما . وليس في أيديهما .
2 - إنّ قوّة العدالة وكثرتها مرجّحة وفي الوقت نفسه الترجيح بها مقدّم على الترجيح بكثرة العدد .
ويمكن استفادة الأمر الأوّل من الحديثين التاليين ففي رواية عبد الرحمان البصري « كان عليّ إذا أتاه رجلان يختصمان بشهود عدلهم سواء وعددهم أقرع بينهم » . « 2 » فيدل على الترجيح بكثرة العدالة مثل كثرة العدد ، فانّ المراد من كون « عدلهم سواء » مقابل « عددهم سواء » الأعدلية .
وفي المرسل « اعتدلت بينة كلّ واحد منهما وليس في أيديهما » « 3 » ولا يصدق الاعتدال إلّا إذا تساوت البيّنتان في العدالة والعدد .
ولم نجد في الأدلة ما يدل على تقديم الترجيح بالأعدلية على الأكثرية كما هو
هامش
( 1 و 2 و 3 ) - مرّا برقم 6 و 9