على الناس ، وهو يؤدّي عادة إلى الكثير من التزاحم والتضارب إذا لم نقل الفوضى السياسية والإدارية .
وأيضاً لا نعتقد أنّ للشارع طريقة جديدة في النصب والتعيين غير الطريقة التي يعتمدها عامة العقلاء ، فإنّ الطريقة العقلائية في النصب هو اختيار واحد من الناس لمهمة الولاية العامة ، ضمن مواصفات الولاية والحكومة . . . ولم نعهد من طريقة العقلاء في الولايات والحكومات عموم النصب والاختيار لطبقة أو لفئة من المجتمع ، وإنّما يتمّ النصب والاختيار من جماعة تتوفّر فيها شروط وأوصاف معيّنة .
وطريقة الشارع لا يمكن أن تشذّ عن المنهج العام الذي سار عليه عموم عقلاء العالم من أول كيان سياسي أقيم على وجه الأرض في التاريخ إلى اليوم ، وعليه فلابدّ من توجيه الروايات الدالّة على عموم النصب بما يناسب هذه الطريقة العقلائية في النصب والاختيار ، هذا من الناحية الثبوتية .
المناقشة في مرحلة الإثبات
وأمّا من الناحية الإثباتية فإنّ أوضح ما يدلّ على عموم النصب هو مقبولة عمر بن حنظلة ، وفيها يقول الإمام الصادق عليه السلام ، كما في الرواية :
فإنّي قد جعلته حاكماً .
ومن الواضح أنّ الذين ينصبهم الإمام الصادق عليه السلام في حياته لا يمكن أن يكون للولاية العامة ، وذلك لأنّ الولاية العامة كانت له عليه السلام في حياته ، ومن بعده لأنجاله الأئمة المعصومين عليهم السلام ، فلا يكون هذا النصب إلّافي الولايات الجانبية ، كولاية الأمور الحسبية ، مثلًا ، والتصرّف في أموال الغائبين والقُصّر ، وأمثال ذلك . وهو حكم ولائي من جانب الإمام الصادق عليه السلام لفقهاء عصره ، من تلامذته وغيرهم ، ينصبهم للولايات الفرعية في أقاليمهم وبلادهم .
وأمّا الروايات الأخرى من قبيل
مجاري الأمور والأحكام على أيدي العلماء
أو