بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ
وقال :
أَوْ أَثارَةٍ مِنْ عِلْمٍ
« 1 » وقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم :
ما ولّت أمة قط أمرها رجلًا وفيهم أعلم منه إلّالم يزل أمرهم يذهب سفالًا حتى يرجعوا إلى ما تركوا « 2 » .
ولعلّه من المفيد أن نقف وقفة قصيرة عند كتاب « سليم بن قيس » وصحّة إسناده إليه ، ذكر الشيخ الطوسي رحمه الله في رجاله : سليم بن قيس من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام ، وأصحاب الحسن والحسين عليهما السلام ، وأصحاب علي بن الحسين ، وأصحاب الباقر عليهما السلام .
وعدّه البرقي من الأولياء من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام وتكفي شهادة البرقي له في الوثوق ، إلّاأنّ كتابه المعروف ب ( كتاب سليم ) رواه عنه أبان بن أبي عياش .
وأبان بن أبي عياش ضعيف كما يقول الشيخ في رجاله . . . ، وقال ابن الغضائري :
( نسب أصحابنا وضع الكتاب سليم بن قيس إليه ) .
إلّا أنّنا بمراجعة رواية الشيخ رحمه الله للكتاب ، ورواية النجاشي ، نجد أنّهما يرويان الكتاب عن حمّاد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر الصنعاني ، عن سليم ، من دون مرور بأبان بن أبي عياش ، وعليه فلا تنحصر رواية الكتاب بطريق أبان ابن أبي عياش ، إلّاأنّ في طريق رواية الشيخ والنجاشي يقع محمد بن علي السيرمي ( أبو سمينة ) وهو متّهم بالوضع والكذب .
وعليه ، فلا يصحّ لنا طريق مأمون عن الكذب إلى هذا الكتاب .
ومن طرق السند : روى البيهقي عن ابن عباس ، عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم :
من استعمل عاملًا من المسلمين ، وهو يعلم أنّ فيهم أولى بذلك منه وأعلم بكتاب اللَّه وسنّة نبيّه ، فقد خان اللَّه ورسوله وجميع المسلمين « 3 » .
وبعد ، فهذه طائفة من الروايات الدالّة على اشتراط الفقاهة في ولي الأمر .
هامش
( 1 ) . الأحقاف : 4 .
( 2 ) . كتاب سليم بن قيس : 182 .
( 3 ) . سنن البيهقي 10 : 118 .