المخاصمات ، ولن يتم ذلك بدون هذا الشرط ) « 1 » .
ويقول الإمام الشافعي في شروط الإمامة : ( والعلم ، بحيث يصلح أن يكون مفتياً من أهل الاجتهاد ) « 2 » .
وذهب ابن الهمام ( من علماء الأحناف ) إلى اشتراط العلم في الإمامة ، ولم يقيّد العلم بخصوص الفقاهة ، ويظهر أنّه يقصد بالعلم ما يمكن الإمام من ممارسة دوره في الإمامة . ولكنّه أضاف هذا التخصيص فيما بعد ، فقال : ( وزاد كثير الاجتهاد في الأصول والفروع ) « 3 » .
ويقول القلقشندي في مآثر الإنافة في معالم الخلافة في شروط الإمامة : ( العلم المؤدّي إلى الاجتهاد في النوازل والأحكام ، فلا تعتقد إمامة غير العالم بذلك ) « 4 » .
ويقول النووي : ( شروط الإمامة ، وهي كونه مكلّفاً مسلماً ، عدلًا ، حرّاً ، ذكراً ، عالماً ، مجتهداً ) « 5 » .
ويذهب جمع من الفقهاء إلى أنّ اشتراط الفقاهة في الإمام ممّا أجمع عليه الفقهاء ، ومن هؤلاء شمس الدين الرميلي يقول : ( إنّ هذا الشرط لابد منه في الإمامة ؛ كالقاضي وأولي الأمر ، بل حكي فيه الإجماع ) « 6 » .
ويدّعي الإجماع كذلك صاحب البحر الزخّار ، يقول في شروط الحاكم : ( العلم ، فيجب كونه مجتهداً إجماعاً ، ليتمكّن من إجراء الشريعة على قوانينها ) « 7 » .
هامش
( 1 ) . شرح المواقف للسيد شريف الجرجاني 8 : 349 ط - السعادة ، 1907 .
( 2 ) . الفقه الأكبر للامام الشافعي : 39 ط - الأدبية .
( 3 ) . المسامرة في شرح المسايرة للكمال بن الهمام : 162 - 168 ط - السعادة 1347 .
( 4 ) . مآثر الإنافة في معالم الخلافة 1 : 37 .
( 5 ) . روض الطالبين للنووي ، برواية د . رأفت عثمان في « رئاسة الدولة » : 125 .
( 6 ) . نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج لشمس الدين محمّد بن أبي العباس الرميلي : 3897 .
( 7 ) . البحر الزخّار 5 : 384 .