النظام في حياة الناس ، ولا يُقرّ الفوضى وانعدام النظام بحالٍ من الأحوال .
يقول أمير المؤمنين علي عليه السلام :
لا يُصْلح الناس إلّاأمير برّ أو فاجر
قالوا : يا أمير المؤمنين هذا البرّ فكيف بالفاجر ؟ قال :
إنّ الفاجر يؤمّن اللَّه به السبيل ، ويجاهد به العدو ، ويجني به الفيء ، ويقيم به الحدود ، ويحجّ به البيت ، ويعبد اللَّه فيه المسلم آمناً حتى يأتيه أجله « 1 » .
المقدّمة الثانية : حرمة الارتباط بالأنظمة الجائرة ووجوب رفضها ومكافحتها
إنّ الأنظمة غير الاسلامية ( العلمانية ) الحاكمة في بلاد المسلمين تمارس في أعمالها اليومية الكثير من المنكرات ، وترتكب ألواناً من الظلم واضطهاد الآخرين ، ولا يستطيع أن تواصل نفوذها اليومي والإداري من دون أن ترتكب الظلم والاضطهاد بحقّ الناس .
وافتراض وجود نظام علماني يحقّق العدل في حياة الناس ، ولا يمارس ظلماً واضطهاداً للناس ، ولا يتجاوز حدّاً من حدود اللَّه ، افتراض وهمي غير واقعي .
ولا يختلف الأمر في التاريخ عن حياتنا المعاصرة ، ومن قرّر ما هي هذه الأنظمة في التاريخ الاسلامي في ممارسة الظلم والإرهاب والاضطهاد ، وارتكاب المنكرات والانحراف عن حدود اللَّه وشريعته ، يقرّ بالنتيجة التي توصّلنا إليها في هذا البحث .
وهذه الأنظمة موضوع لخمسة أحكام شرعية ، نذكر تباعاً :
1 - حرمة الركون والاطمئنان إلى هذه الأنظمة .
2 - حرمة قبول سيادة الكافر على المسلم .
3 - الكفر بالطاغوت ورفضه .
4 - وجوب جهاد الطاغوت .
هامش
( 1 ) . كنز العمال 5 : 751 ، ح 14286 .