( 3 ) الدليل العقلي
بإمكاننا أن نصوغ هذا الدليل بصورة القياس الاستثنائي ، وهو يتركّب من مقدمتين ونتيجة :
أمّا المقدمة الأولى فتختصّ بضرورة وجود الدولة لأيّ مجتمع ، إذ لا يمكن أن تنتظم الحياة الاجتماعية من دونها ، سواءً كانت هذه الدولة دولة رشيدة تحكم بشريعة اللَّه تعالى ، أم دولة ظالمة جائرة ( وهذه مقدمة عقلية ) .
والمقدمة الثانية تتناول حرمة الارتباط بدولة جائرة ، ووجوب رفضها ومكافحتها ، وحرمة التعاون معها . ( وهذه مقدمة شرعية ) .
والنتيجة العقلية التي تترتّب على هاتين المقدمتين هي وجوب إقامة الدولة الإسلامية لاستيفاء الضرورة المذكورة في المقدمة الأولى ، واجتناب الارتباط بالطاغوت الذي تحدّثنا عن حرمته في المقدمة الثانية .
وإليك تفصيل هاتين المقدمتين والنتيجة المترتّبة عليهما .
المقدمّة الأولى : ضرورة ( الدولة ) في حياة الناس
وهذه هي المقدمة الأولى التي وصفناها ب ( العقلية ) ، وأهم النقاط الأساسية في