ضرورة الدولة في حياة الناس ثلاثة :
1 - توفير الخدمات الضرورية
وهذه الخدمات لا يمكن أن ينهض بها بطبيعة الحال فرد أو مجموعة أفراد ؛ كالخدمات الصحية ، والمواصلات ، والتربية والتعليم ، وتوفير المواد الغذائية ، وضرورات معيشة الناس ، وتنظيم حياتهم ، وهذه الخدمات تزداد ضرورة وتعقيداً كلّما يتقدم الزمان ، حتى يستحيل أن يستغني عنها المجتمع ، ويمتنع أن ينهض بها شخص أو جهة غير جهاز الدولة .
2 - القضاء ومعالجة الاختلاف وإلزام الناس بالقانون
من سنن اللَّه تعالى في حياة الناس : الاختلاف فيما بينهم ، فيما يتّصل بشؤون معيشتهم ، ولابدّ للناس من موضع يلجأون إليه فيما يحدث بينهم من الاختلاف ، يبسط العدل فيما بين الناس ، ويقضي بينهم بالحقّ ، ويلزم الناس بالحقّ والعدل والطاعة بالقدرة . . . والمؤسسة التي تملك هذه الخصائص جميعاً هي الدولة .
3 - توفير الأمن في حياة الناس
لابد من توفير الأمن في حياة الناس من عدوان بعضهم على بعض في الداخل ، ومن العدوان الذي يصيب الناس من الخارج ، ولا يمكن إيقاف العدوان وصدّه ، وتوفير الأمن للناس من غير قوة وسلطان ونفوذ ، وهذه الضرورة تختلف عن الضرورة السابقة التي كانت تنشأ من الخلاف في الحدود والحقوق فيما بين الناس .
والدولة هي المؤسسة المسؤولة عن حماية حقوق الناس وأمنهم ، والدفاع عنهم .
تلك أهم النقاط الرئيسية في ضرورة وجود هذه المؤسسة في حياة الناس ، وهذه الضرورات تجعل قيام الدولة في حياة الناس أمراً ضرورياً بالغ الضرورة ، لا يمكن أن يستغني عنها الناس بحال من الأحوال ، سواءً كانت الدولة رشيدة عادلة قائمة على أسس شرعية أم جائرة منحرفة . ونحن نعلم أنّ الشارع لا يرضى بتعطيل