تعالى ولرسوله ، ولأوليائه أئمة المسلمين على الإنسان ، وسلطان الإنسان على من يلي أُموره من المسلمين ، وعلى نفسه . وهذا الخطّ ينتظم على شكل حلقات متسلسلة ، ومترابطة ومتماسكة من الولاية والسلطان الشرعي في حياة الإنسان ، وينتهي إلى ولاية اللَّه تعالى وسلطانه على كلّ شؤون الإنسان ، وهو الأصل والأساس لكلّ ولاءٍ وولايةٍ في حياة الإنسان .
وذلك قوله تعالى :
إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ
« 1 » .
وقوله تعالى :
أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
« 2 » .
وهذا هو الخطّ « الطولي » من خَطَّي الولاء .
والخطّ الآخر هو الخطّ العرضي ( الأُفقي ) في ارتباط المؤمنين بعضهم ببعض في الأُمة الإسلامية ، وذلك برباط الأُخوّة والتعاون ، والتفاهم والمحبّة ، والمودّة والتناصر ، وذلك قوله تعالى :
وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ
« 3 » .
وقوله تعالى :
وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ
« 4 » .
وهذا الاتّجاه من النسيج يستوعب علاقات المؤمنين بعضهم ببعض في نسيجٍ قويٍّ ومتينٍ من المحبّة والمودّة ، والتناصر والتعاون ، وحسن الظنّ .
وهذان الخطّان في نسيج العلاقات الاجتماعية هما « الولاء » ، وهما يستوعبان كلّ علاقات الإنسان بغيره بصورةٍ شاملةٍ تقريباً ، وينظّمانه ويقوّمانه على أُصول صحيحة .
وسلامة هذا النسيج تؤدّي إلى سلامة الإنسان واستقامته وسعادته ، كما أنّ
هامش
( 1 ) . المائدة : 55 .
( 2 ) . النساء : 59 .
( 3 ) . التوبة : 71 .
( 4 ) . الأنفال : 72 .