التكاليف ، إلّاما ثبت خلافه بالتخصيص .
مثل قوله تعالى :
وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَها
« 1 » ،
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ
« 2 » ،
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ
« 3 » وغير ذلك من الخطابات القرآنية الموجّهة إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، والتي يجمع الفقهاء على اشتراك عامّة المسلمين معه صلى الله عليه وآله وسلم فيها .
ب - آية الشورى من سورة « الشورى »
يقول تعالى :
وَما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ وَإِذا ما غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ * وَالَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ * وَالَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ
« 4 » .
والآية الكريمة تشرح خصائص الجماعة المؤمنة بصيغة الإخبار ، مثل : آيات عباد الرحمان ، آخر سورة الفرقان :
وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً * وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً * وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذابَها كانَ غَراماً
« 5 » . وفي القرآن شواهد كثيرة على ذلك .
وفيها الواجب والمستحبّ والمكروه والحرام ، ولكنّ الأصل في ذلك الوجوب والحرمة ، لأنّ مآل هذه الجمل الخبرية إلى الجمل الإنشائية ( الأمر والنهي ) ، والأصل
هامش
( 1 ) . الأنفال : 61 .
( 2 ) . الأحزاب : 1 .
( 3 ) . التوبة : 73 .
( 4 ) . الشورى : 36 - 39 .
( 5 ) . الفرقان : 63 - 65 .