فقه الشورى
والبحث فيه يتمّ من خلال التعرّض إلى النقاط التالية :
1 - الإلزام بالشورى
نستدلّ على وجوب الشورى بآيتي آل عمران والشورى .
أ - آية الشورى في « آل عمران » ظاهرة في الإلزام بالشورى
يقول تعالى :
فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ
« 1 » .
والأمر بالشورى في الآية الكريمة ظاهر في الوجوب ، ولا يجب أن نتوقّف عند هذه النقطة . وكذلك نقول عن الأمرين الآخرين الواردين في الآية :
فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ
فهما ظاهران أيضاً في الوجوب « 2 » .
وليس من قرينة على حرف الأمر الوارد بالعفو والاستغفار في الآية الكريمة عن الوجوب . . . والمتيقّن هو الأخذ بظاهر صيغة الأمر في الأوامر الثلاثة الواردة في الآية . . . ولو كانت هناك قرينة صارمة لصيغة الأمر عن الوجوب اقتصرنا في العدول
هامش
( 1 ) . الآية : 159 .
( 2 ) . راجع الميزان في تفسير القرآن 4 : 56 .