59 - وعن أبي عبد اللَّه عليه السلام أيضاً :
ما يمنع أحدكم إذا ورد عليه ما لاقبل له به أن يستشير رجلًا عاقلًا له دين وورع
ثم قال أبو عبد اللَّه عليه السلام :
أما إنّه إذا فعل ذلك لم يخذله اللَّه ، بل يرفعه اللَّه ، ورماه بخير الأُمور وأقربها إلى اللَّه « 1 » .
60 - وعنه عليه السلام قال :
قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : مشاورة العاقل الناصح رشد ويمنٌ وتوفيق من اللَّه ، فإذا أشار عليك الناصح العاقل فإيّاك والخلاف ، فإنّ في ذلك العطب « 2 » .
61 - وعن عليه السلام قال :
إنّ المشورة لا تكون إلّابحدودها ، فمن عرفها بحدودها وإلّا كانت مضرّتها على المستشير أكثر من منفعتها له ، فأولها : أن يكون الذي تشاوره عاقلًا ، والثانية : أن يكون حرّاً متديّناً ، والثالثة : أن يكون صديقاً مؤاخياً ، والرابعة :
أن تطلعه على سرّك فيكون علمه به كعلمك بنفسك ، ثم يسرّ ذلك ويكتمه ، فإذا كان عاقلًا انتفعت بمشورته ، وإذا كان حُرّاً متديّناً أجهد نفسه في النصيحة لك ، وإذا كان صديقاً مؤاخياً كتم سرّك إذا أطلعته عليه ، وإذا أطلعته على سرّك فكان علمه به كعلمك به تمّت المشورة ، وكملت النصيحة « 3 » .
هامش
( 1 ) . المصدر نفسه : ح 26 .
( 2 ) . المصدر نفسه : ح 25 .
( 3 ) . المصدر نفسه : ح 28 .