تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ولاية الأمر ، دراسة فقهية مقارنة — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
طعاماً حتّى أُجالدهم بسيفي خارجاً من المدينة . وكان يقال : كان حمزة يوم الجمعة صائماً ، ويوم السبت صائماً ، فلاقاهم وهو صائم . قالوا : فلمّا أبوا إلّاالخروج ، صلّى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم الجمعة بالناس ، ثم وعظ الناس وأمرهم بالجدّ والجهاد ، وأخبرهم أنّ لهم النصر ماصبروا ، ففرح الناس بذلك حيث أعلمهم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بالشخوص إلى عدوّهم ، وأمرهم بالتهيّؤ لعدوّهم ، وكره ذلك المخرج بشر كثير من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم . ثم صلّى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم العصر بالناس وقد حشّد الناس ، وحضر أهل العوالي ، ورفعوا النساء في الآطام . . . فدخل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم بيته . . . وصفّ الناس له ما بين حجرته إلى منبره ، ينتظرون خروجه ، فجاءهم سعد بن معاذ وأسيد بن خضير ، فقالا : قلتم لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ما قلتم ، واستكرهتموه على الخروج ، والأمر ينزل عليه من السماء ، فردّوا الأمر إليه ، فما أمركم فافعلوه ، وما رأيتم له فيه هوىً أو رأي فأطيعوه . فبينا نحن على ذلك من الأمر وبعض القوم يقول : القول ما قال سعد ، وبعضهم على البصيرة على الشخوص ، وبعضهم للخروج كاره ، إذ خرج رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قد لبس لامته ، وقد لبس الدرع فأظهرها ، وحزّم وسطها بمنطقة من حمائل سيف من آدم كانت عند آل أبي رافع مولى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، واعتمّ ، وتقلّد السيف . فلمّا خرج رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ندموا جميعاً على ما صنعوا ، وقال الذين يلحّون على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : ما كان لنا أن نلحّ على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في أمرٍ يهوى خلافه ، وقدمهم أهل الرأي الذين كانوا يشيرون بالمقام ، فقالوا : يا رسول اللَّه ، ما كان لنا أن نخالفك ، فاصنع ما بدا لك ، ( وما كان لنا أن نستكرهك والأمر إلى اللَّه ثم إليك ) فقال صلى الله عليه وآله وسلم : « قد دعوتكم إلى هذا الحديث فأبيتم ، ولا ينبغي لنبيٍّ إذا لبس لامته أن يضعها حتّى يحكم اللَّه بينه وبين أعدائه » . وكانت الأنبياء قبله إذا لبس النبي لامته لم يضعها حتّى يحكم اللَّه بينه وبين أعدائه ، ثم قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : انظروا ما