تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ولاية الأمر ، دراسة فقهية مقارنة — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
أمرتكم به فاتّبعوه ، امضوا على اسم اللَّه ، فلكم النصر ما صبرتم « 1 » . 3 - وروى الواقدي أيضاً في المغازي في أحداث حرب الخندق : وشاورهم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وكان رسول اللَّه يكثر مشاورتهم في الحرب ، فقال : أنبرز لهم من المدينة أم نكون فيها ونخندقها علينا ؟ . فاختلفوا ، فقالت طائفة : نكون ممّا يلي بعات إلى ثنية الوداع إلى الجرف ، فقال قائل : ندع المدينة خلوفاً ، فقال سلمان : يا رسول اللَّه ، إنّا إذا كنّا بأرض فارس ، وتخوّفنا الخيل خندقنا علينا ، فهل لك يا رسول اللَّه أن نخندق ؟ فأعجب رأي سلمان المسلمين ، وذكروا حين دعاهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوم أُحد أن يقيموا ولا يخرجوا ، فكره المسلمون الخروج وأحبّوا الثبات « 2 » . 4 - كانت غزاة الأحزاب بعد بني النضير ، وذلك أنّ جماعة من اليهود ، منهم : سلّام بن أبي الحُقَيْق النضيريّ ، وحُيَي بن أَخْطَب ، وكِنَانَة بن الربيع ، وهَوْذَة بن قيس الوائلي ، وأبو عمارة الوالبيّ « 3 » ، في نفرٍ من بني والبة خرجوا حتّى قدموا مكّة ، فصاروا إلى أبي سفيان صخر بن حرب ؛ لعلمهم بعداوته لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وتسرّعه إلى قتاله ، فذكروا له ما نالهم منه ، وسألوه المعونة لهم على قتاله ، فقال لهم أبو سفيان : أنالكم حيث تحبّون ، فأخرجوا إلى قريش فادعوهم إلى حربه ، واضمنوا النصرة لهم والثبوت معهم حتّى تستأصلوه . فطافوا على وجوه قريش ، ودعوهم إلى حرب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وقالوا لهم : أيدينا مع أيديكم ، ونحن معكم حتّى نستأصله ، فقالت لهم قريش : يا معشر اليهود ، أنتم أهل الكتاب الأوّل ، والعلم السابق ، وقد عرفتم الدين الّذي جاء به محمد ، وما نحن
هامش
( 1 ) . مغازي الواقدي 1 : 209 - 214 بتصرّف . ( 2 ) . المصدر السابق 2 : 445 . ( 3 ) . في السيرة : « أبو عمّار الوائلي » .