تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ولاية الأمر ، دراسة فقهية مقارنة — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
بأنّه يعتبر في تحقّق الإطاعة أن يكون العبد منبعثاً نحو العمل من بعث المولى ، لا عن احتمال بعثه » « 1 » . وناقش المحقّق الخوئي رحمه الله أُستاذه في هذا الرأي بقوله : « وفيه : أنّ الإطاعة ليست إلّاعبارة عن الإتيان بما أمر به المولى بجميع قيوده مضافاً إلى المولى ، وقد ذكرنا مراراً أنّ حكم العقل عبارة عن إدراكه ، فهو يدرك حسّ الإطاعة ، وأنّها موجبة لاستحقاق الثواب ، وتركها موجب لاستحقاق العقاب » « 2 » . ومهما يكن من أمر فإنّ العناصر التي تتألّف منها الطاعة هي : 1 - الاتّباع والموافقة . 2 - لإرادة الغير أو خطابه . 3 - في مقام العمل وما يشبهه . 4 - إذا كان الغير في موقع السيادة والولاية والقومية . 5 - وكان الخطاب من هذا الموقع أيضاً . 6 - وكان الامتثال عن إرادةٍ ووعيٍ ، دون ما لو كان الامتثال آلياً أو على نحو الإجبار .

مباني الطاعة

هناك جدل قديم حول المبنى العلمي لشرعية الطاعة ، والعلم الذي يعنى بهذا الجدل هو « الفلسفة السياسية » أو « فلسفة السياسة » . وتتعدّد النظريات العلمية حول هذه المسألة ، ولم يأت علم « الفلسفة السياسية » بشيءٍ مقنعٍ في هذا الباب إطلاقاً .
هامش
( 1 ) . مصباح الأُصول 2 : 81 . ( 2 ) . المصدر السابق : 82 .