بأنّه يعتبر في تحقّق الإطاعة أن يكون العبد منبعثاً نحو العمل من بعث المولى ، لا عن احتمال بعثه » « 1 » .
وناقش المحقّق الخوئي رحمه الله أُستاذه في هذا الرأي بقوله : « وفيه : أنّ الإطاعة ليست إلّاعبارة عن الإتيان بما أمر به المولى بجميع قيوده مضافاً إلى المولى ، وقد ذكرنا مراراً أنّ حكم العقل عبارة عن إدراكه ، فهو يدرك حسّ الإطاعة ، وأنّها موجبة لاستحقاق الثواب ، وتركها موجب لاستحقاق العقاب » « 2 » .
ومهما يكن من أمر فإنّ العناصر التي تتألّف منها الطاعة هي :
1 - الاتّباع والموافقة .
2 - لإرادة الغير أو خطابه .
3 - في مقام العمل وما يشبهه .
4 - إذا كان الغير في موقع السيادة والولاية والقومية .
5 - وكان الخطاب من هذا الموقع أيضاً .
6 - وكان الامتثال عن إرادةٍ ووعيٍ ، دون ما لو كان الامتثال آلياً أو على نحو الإجبار .
مباني الطاعة
هناك جدل قديم حول المبنى العلمي لشرعية الطاعة ، والعلم الذي يعنى بهذا الجدل هو « الفلسفة السياسية » أو « فلسفة السياسة » .
وتتعدّد النظريات العلمية حول هذه المسألة ، ولم يأت علم « الفلسفة السياسية » بشيءٍ مقنعٍ في هذا الباب إطلاقاً .
هامش
( 1 ) . مصباح الأُصول 2 : 81 .
( 2 ) . المصدر السابق : 82 .