الطاعة ، وجبت عليه الطاعة حتّى لو لم يتلقّ خطاباً منه .
يقول السيد المرتضى رحمه الله : « إنّ الطاعة هي إيقاع الفعل أو ما يجري مجراه ، موافقاً لإرادة الغير إذا كان أعلى منه ، لا على نحو الإلجاء » « 1 » .
وذهب الشيخ الأنصاري رحمه الله في تعريف الطاعة إلى اشتراط الخطاب في تحقيق الطاعة ، فقال : « إنّ الطاعة والمعصية عبارة عن موافقة الخطابات التفصيلية ومخالفاتها » « 2 » .
النقطة الثانية : هل يشترط في الطاعة التطابق في العمل والموافقة لإرادة الغير أو خطابه التفصيلي ، أو يشمل الإرادة والخطاب الإجمالي كذلك ؟
فلو تردّد خطاب اللَّه تعالى وحكمه بين أمرين ، علمنا أنّ اللَّه قد طلب منّا أحدهما ، فهل يعتبر امتثال هذا الخطاب الإجمالي والحكم المردّد بينهما من الطاعة أم لا ؟
يذكر الشيخ الأنصاري في تعريف الطاعة هذا الشرط ، وهو « موافقة الخطاب التفصيلي » ضمن أربعة آراء في هذه المسألة « 3 » .
كما أنّ المعصية هي مخالفة الخطاب التفصيلي ، يقول رحمه الله : « فإنّ الطاعة والمعصية عبارة عن موافقة الخطابات التفصيلية ومخالفتها » « 4 » .
واشترط المحقّق النائيني في الطاعة أن ينبعث المكلّف من بعث المولى التفصيلي القطعي لا عن احتمال بعثه .
يقول السيد الخوئي رحمه الله في تقرير كلام أُستاذه المحقّق النائيني : « إنّ العقل يحكم
هامش
( 1 ) . رسائل السيد المرتضى ( المجموعة الثالثة ) : 275 - 276 ، وانظر الموسوعة الفقهية المُيسَّرة للشيخ محمد علي الأنصاري 4 : 11 .
( 2 ) . فرائد الأُصول 1 : 81 ط - مؤسسة النشر الإسلامي .
( 3 ) . المصدر السابق .
( 4 ) . نفس المصدر .