عليه دليلًا يدلّ عليه ، وجعل على من تعدّى ذلك الحدّ حدّاً « 1 » .
وعن أبي عبداللَّه الصادق عليه السلام :
ما من شيء إلّاوفيه كتاب أو سنّة « 2 » .
وعن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال : خطب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في حجّة الوداع ، فقال :
يا أيها الناس ، واللَّه ما من شيء يقرّبكم من الجنة ويباعدكم من النار ، إلّاوقد أمرتكم به ، وما من شيء يقرّبكم من النار ويباعدكم من الجنة ، إلّاوقد نهيتكم عنه « 3 » .
وقد عقد الكليني رحمه الله في أصول الكافي باباً سمّاه ( باب الردّ إلى الكتاب والسنّة ) ، وأنّه ليس شيء من الحلال والحرام وجميع ما يحتاج الناس إليه إلّاوقد جاء فيه كتاب أو سنّة « 4 » .
2 - الصفة الاجتماعية في الفقه
ومن خصائص هذا الفقه : الصبغة الاجتماعية البارزة فيه ، فهو يعطي اهتماماً كبيراً بشؤون الحياة الاجتماعية ، في دائرة أوسع من دائرة العلاقات الشخصية والعائلية ، وحتى الأحكام التي تخصّ علاقة الفرد باللَّه تعالى كالصلاة ، والصيام ، والحج ، والزكاة ، والخمس ( العبادات ) ، مطبوعة بشكل واضح بطابع الحياة الاجتماعية . فإنّ إقامة الصلاة جماعة ، وإقامة صلاة الجمعة ، وتوقيت صيام المسلمين جميعاً في وقت واحد ، وإفطارهم في وقت واحد ، وتحديد مصارف الخمس والزكاة في حاجات فقراء المسلمين . . والأمر بإقامة الحج كل سنة لجميع المسلمين ، في نقطة واحدة من الأرض ، كل ذلك يؤكّد هذه الصبغة الاجتماعية في الفقه .
هامش
( 1 ) . الكافي : 1 / 59 باب : الردّ إلى الكتاب والسنّة ح 1 .
( 2 ) . المصدر السابق .
( 3 ) . الكافي 2 : 74 باب : الطاعة ح 2 .
( 4 ) . الكافي 1 : 59 من كتاب فضل العلم .