تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ولاية الأمر ، دراسة فقهية مقارنة — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
4 - وفي كتاب الإمامة والسياسة لابن قتيبة : فقام الناس فأتوا علياً في داره ، فقالوا : نبايعك ، فمدّ يدك ، لابد من أمير ، أنت أحقّ بها ، فقال : ليس ذلك إليكم ، انّما هو لأهل الشورى وأهل بدر ، فمن رضي به أهل الشورى وأهل بدر فهو خليفة « 1 » . 5 - وفي تاريخ الطبري : ( فلمّا اجتمع أهل المدينة قال لهم أهل مصر : أنتم أهل الشورى ، وأنتم تعقدون الإمامة ، وأمركم عابر على الأُمّة ) « 2 » . 6 - وفي إرشاد المفيد : عن الإمام الحسين عليه السلام : وإنّي باعث إليكم أخي وابن عمي وثقتي من أهل بيتي : مسلم بن عقيل ، فإن كتب إليّ أنّه قد اجتمع رأي ملّتكم وذوي الحجى والفضل منكم على مثل ما قدمت به رسلكم ، وقرأت في كتبكم ، فإنّي أقدم إليكم وشيكاً « 3 » . فهذه أربعة عناوين في صدر الاسلام ، كلٌّ منها يعتبر تطبيقاً لأهل الحلّ والعقد الذين يحلّون محلّ الأمة في انتخاب وليّ الأمر ، وهي : ( المهاجرون والأنصار ) ( أهل بدر ) ( أهل المدينة ) ( أهل الحجى والفضل ) . . وهذه العناوين - كما ذكرنا - لا تتجاوز أن تكون تطبيقاً للعنوان العام لأهل الحلّ والعقد الذي ذكرناه ، وتختلف هذه العناوين من ظرف إلى ظرف آخر .
هامش
( 1 ) . الإمامة والسياسة لابن قتيبة 1 : 47 . ( 2 ) . تاريخ الطبري 6 : 3075 . ( 3 ) . إرشاد المفيد 5 : 18 .
ولاية الأمر ، دراسة فقهية مقارنة — صفحة 134 | الشيخ محمد مهدي الآصفي