أمرني بالبيعة ، فأقبل الناس يبايعونه على أن لا يفرّوا ، وقيل : بايعهم على الموت ، وأرسلت قريش وفداً للمفاوضة ، فلمّا رأوا ذلك تهيّبوا وصالحوا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم « 1 » .
قال ابن إسحاق : فكان الناس يقولون : بايعهم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم على الموت ، وكان جابر بن عبداللَّه يقول : إنّ رسول اللَّه لم يبايعنا على الموت ، ولكن بايعنا على أن لا نفرّ « 2 » .
وفي مسند أحمد : قلت لسلمة بن الأكوع : على أيّ شيء بايعتم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يوم الحديبية ؟ قال : بايعناه على الموت « 3 » .
وروى أحمد أيضاً في المسند عن جابر : بايعنا نبي اللَّه يوم الحديبية على أن لا نفرّ « 4 » .
وهذه البيعة هي بيعة الجهاد والقتال .
هامش
( 1 ) . هذه خلاصة يذكرها العلّامة العسكري في معالم المدرستين 1 : 155 عن الامتاع والموانسة للمقريزي : 274 - 291 ، ويرويها ابن هشام في السيرة 3 : 330 .
( 2 ) . سيرة ابن هشام 3 : 330 .
( 3 ) . مسند أحمد بن حنبل 4 : 51 .
( 4 ) . المصدر السابق 3 : 292 .