فلمّا انصرف القوم بعث رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم معهم مصعب بن عمير ، وأمره أن يقرأهم القرآن .
وبيعة النساء التي يشير إليها عبادة بن الصامت ( رحمة اللَّه عليه ) هي البيعة التي ذكرها القرآن الكريم للنساء :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا جاءَكَ الْمُؤْمِناتُ يُبايِعْنَكَ عَلى أَنْ لا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً وَلا يَسْرِقْنَ وَلا يَزْنِينَ وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
« 1 » .
وهذه هي بيعة العقبة الأولى .
2 - بيعة الإمرة والولاية
وهذه البيعة هي بيعة العقبة الثانية ، قال ابن إسحاق :
ثم إنّ مصعب بن عمير رجع إلى مكة ، وخرج من خرج من الأنصار من المسلمين إلى الموسم مع حجّاج قومهم من أهل الشرك حتى قدموا مكة ، فواعدوا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم العقبة من أواسط التشريق حين أراد اللَّه بهم ما أراد من كرامته ، قال كعب : فنمنا تلك الليلة مع قومنا في رحالنا ، حتى إذا مضى ثلث الليل خرجنا من رحالنا لميعاد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم نتسلّل تسلّل القط مستَخْفين ، حتى اجتمعنا في الشعب عند العقبة ونحن ثلاث وسبعون رجلًا ، ومعنا امرأتان من نسائنا ، نسيبة بنت كعب ( أم عمار ) ، وأسماء بنت عمر بن عدي وهي ( أم منيع ) .
قال : فاجتمعنا في الشعب ننتظر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، حتى جاءنا ومعه عمه العباس بن عبد المطلب ، وهو يومئذ على دين قومه ، إلّاأنّه أحبّ أن يحضر أمر ابن أخيه ويتوثّق له .
هامش
( 1 ) . الممتحنة : 12 .