و
يروى أنّ داخلا دخل إلى المأمون ، فقال له : إلى من تنتسب ؟ فقال : إلى عدي بن حاتم ، فقال له المأمون : هيهات ! إنّ أبا طريف لم يعقب « 1 » .
« 360 » وقتل من ذلك الوجه محمّد بن طلحة ، وكان متعبّدا ،
ونهى أمير المؤمنين عن
هامش
( 1 ) . رواه ابن قتيبة في المعارف : 2 .
( 360 ) ظاهر السياق أنّ محمّد بن طلحة قتل بصفين ، وهذا غير صحيح قطعا ؛ لما ثبت من قتله يوم الجمل .
وروى البلاذري في الحديث ( 301 ) من ترجمة أمير المؤمنين من أنساب الأشراف 3 : 40 ، قال :
وقالوا : وجاء محمّد بن طلحة بن عبيد اللّه - وكان يدعى السجّاد - فأخذ بزمام الجمل ، فحمل عليه رجل وقتله ، فيقال : إنّه من أزد الكوفة يقال له : مكيسر ، ويقال : بل حمل عليه معاوية بن شدّاد العبسي ، ويقال :
إنّ الذي حمل عليه عصام بن المقشعّر النمري ، حمل عليه بالرمح ، فقال محمّد : أذكّرك « حم » فطعنه برمحه فقتله ، وقال في ذلك :وأشعث قوّام طويل سهاده * قليل الأذى فيما ترى العين مسلم
هتكت له بالرمح جيب قميصه * فخرّ صريعا لليدين وللفم
يناشدني حاميم والرمح دونه * فهلّا تلا حاميم قبل التقدّم
على غير شيء غير أن ليس تابعا * عليا ومن لا يتبع الحقّ يظلموقريبا منه رواه ابن سعد في ترجمة محمّد بن طلحة من الطبقات الكبرى 5 : 54 ، ط بيروت ، وتاريخ دمشق 23 : 3 - 5 ، والمعارف لابن قتيبة : 231 ، وتاريخ الطبري 2 : 533 .
وفي المستدرك للحاكم 3 : 375 في ترجمة محمّد بن طلحة من كتاب معرفة الصحابة : عن الضحّاك بن عثمان : كان هو ومحمّد بن طلحة مع علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه ، ونهى علي عن قتله وقال : من رأى صاحب البرنس الأسود فلا يقتله - يعني محمّدا - فقتله رجل من بني أسد . . . ويقال : قتله شدّاد بن معاوية . . .
ويقال : بل قتله عصام بن مسعر البصري ، وعليه كثرة الحديث ، وهو الذي يقول في قتله : وأشعث قوام . . .
قال : فقال عليّ رضي اللّه عنه لمّا رآه صريعا : صرعه هذا المصرع برّ أبيه .
وعن محمّد بن حاطب قال : لمّا فرغنا من قتال الجمل قام عليّ والحسن بن عليّ وعمّار بن ياسر وصعصعة بن صوحان والأشتر ومحمّد بن أبي بكر يطوفون في القتلى ، فأبصر الحسن بن عليّ قتيلا مكبوبا على وجهه ، فأكبّه على قفاه فقال :إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ، إن كان ما علمته لشاب صالح ، ثمّ قعد كئيبا حزينا .
ومثله في الاستيعاب 3 : 1373 عن محمّد بن حاطب .
وفي فتح الباري لابن حجر 8 : 425 بعد نسبة البيت الأخير إلى شريح بن أبي أوفى ، وذلك في أول تفسير سورة المؤمن من صحيح البخاري ، قال :