[ مبارزة الأشتر لابن الزبير ]
« 361 »
ويروى أنّ الأشتر هذا بارز « 1 » عبد اللّه بن الزبير يوم الجمل ، ودعا ابن الزبير أصحابه إلى قتله ، فتجنّبوا ضربه مخافة أن يصيبه الضرب ، وجعل عبد اللّه يقول : اقتلوني ومالكا ! اقتلوني ومالكا ! فقال : إنّه كان الأشتر ، فندموا على ترك قتله ، فلمّا انفصل الأمر بينهما لام عبد اللّه أصحابه على ترك قتله ! وقالوا : اشتبه الأمر علينا حيث قلت : ومالكا ! فقال : هو مالك الأشتر .
362
وأخبرنا ابن الأنباري ، قال : أخبرني محمّد بن يونس الكديمي ، قال : حدّثنا العتبي ، قال : حدّثنا ابن عيينة ، عن عاصم بن كليب ، عن أبيه قال : قال مالك الأشتر :
من يشتري سيفي هذا ، فإنّه خانني لمّا ضربت به ابن الزبير ، فحلفت ألّا أسلّه « 2 » أبدا .
* * * تمّ الكتاب بمنّ اللّه وعونه ولطفه ، فله الحمد كثيرا بكرة وأصيلا ، وصلّى اللّه على سيّدنا محمّد وآله وسلّم « 3 » .
هامش
( 361 ) تقدّم ذكر هذا الخبر في الرقم 159 مع مغايرة طفيفة ، وذكرنا هناك تخريجاته .
( 1 ) . كتب الناسخ أولا شيئا آخر لا يكاد يقرأ ، ثم غيّره إلى ما أثبتناه وكتب فوقها « ظ » ، وتقدّم بلفظ « صابره » .
( 2 ) . هذه اللفظة غير واضحة وتشبه : « املكنه » .
( 3 ) . قال المحمودي : هكذا وجدنا نصّ هذا الكتاب القيّم الذي جلبه بعض أهل الخير من الفاتيكان إلينا ، وكاتب النسخة لم يعرّف نفسه ولا نسخته ولا تاريخ استنساخها ، وكانت النسخة بخطّ نسخ جميل من خطوط القرن الثامن وما بعده ، إلّا أنّ في بعض مواضعها كان رسم خطّها غامضا قرأناه بمعونة العدسة المكبّرة .