ما كره لهنّ أن ينظرن إليه ] ولا تلتفت إليه .
قولها : « وقصر الوهازة » الوهازة : قصر الخطوة ، يقال للرجل : هو متوهّز ومتوهّس ، إذا وطئ وطئا ثقيلا .
« ناصة قلوصا من منهل » أي : رافعة لها في السير ، والنص : سير مرفوع ، نصصت الحديث أي : رفعته .
ووقاعة الستر : موقعه على الأرض إذا أرسلته ، وهو موقعه أيضا .
[ ما نسب إليه ع عند معاينته كثرة القتلى يوم الجمل ]
« 358 »
وروي أنّ أمير المؤمنين ع قال يوم الجمل - حين رأى كثرة القتل - لابنه الحسن ع :
يا ليت أباك كان قد مات قبل هذا بعشرين سنة » .
وزعم بعض كبراء المعتزلة أنّ هذا القول منه يدلّ على ضعف عقيدته في المحاربة مع القوم !
وهذا غلط « 1 » منه فاحش وليس الأمر على ما قدر ، بل قال هذا أمير المؤمنين ع على وجه الرحمة بالقوم والشفقة عليهم ؛ لما حلّ بهم من القتل وغيره ، إذ عصوا ربّهم جلّ جلاله ، وكانوا قوما لهم سابقة فأفسدوها بأعمالهم التي فعلوا ، ولم يقل ما قال ذلك على الشكّ في حربه إيّاهم ولا ارتياب في قتالهم ، ولقد خرج بعد ذلك إلى
هامش
( 358 ) وروي بسند ضعيف عن قيس بن عباد عن علي ع : تاريخ دمشق 42 : 458 مع زيادة في ذيله ، المعجم الكبير 1 : 114 برقم 203 ، السنّة لعبد اللّه بن أحمد : 243 برقم 1325 .
وروي بسند مرسل ذلك بعد مقتل طلحة : المستدرك 3 : 372 - 373 وفيه بثلاثين ، المعجم الكبير 1 : 113 برقم 202 .
وروي بسند ضعيف آخر بمعناه عن أبي بكرة : المستدرك 3 : 373 .
وروي عن تميم بن سلمة نحوه : السنّة لعبد اللّه بن أحمد 225 : 1223 ، وعن محمّد بن حاطب :
الاستيعاب 3 : 1373 .
( 1 ) . في النسخة : فغلط .