وأمّا شرفي في الإسلام ، وقرابتي من الرسول « 1 » ، وموضعي من قريش ، فلعمري لو استطعت دفعه لدفعته .
قوله : فما أنت وعثمان » فالرفع فيه الوجه ، لأنّه عطف اسما ظاهرا فأجراه مجراه ، وليس هاهنا فعل فيحمل على المفعول ، فكأنّه قال : فما أنت وما عثمان ؟
هذا تقديره في العربية ، ومعناه « 2 » لست منه في شيء .
وقوله : ليس له بصر يهديه » فمعناه : يقوده ، والهادي : هو الذي يتقدّم فيدلّ ، والعنق يسمّى الهادي لتقدّمه ، قال الأعشى « 3 » :
إذا كان هادي الفتى في البلا * د صدر القناة أطاع الأميرا
وقوله : ولا قائد مرشد » أي : ولا قائد يقوده فيرشده .
[ ما روي عنه ع في أصحاب الرسّ ]
« 176 »
وأخبرنا أحمد بن هاشم ، قال : حدّثنا محمّد بن عيسى الدامغاني ، قال : حدّثنا أبو الصلت الهروي ، قال : حدّثنا عليّ بن موسى الرضا ، [ عن أبيه ] ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن عليّ بن الحسين ، أنّه قال :
ينا أمير المؤمنين قبل أن يقتل بثلاث جاءه رجل من أشراف بني تميم يقال له :
عمرو ، فقال : أخبرني عن أصحاب الرسّ في أيّ عصر كانوا ؟ وأين كانت منازلهم ؟
ومن كان ملكهم ؟ وهل بعث اللّه إليهم رسولا أم لا ؟ وبماذا أهلكوا ؟ فإنّي أجد في
هامش
( 1 ) . في الكامل : من رسول اللّه ص .
( 2 ) . في النسخة : ومعنى ، والتصويب حسب مصدر المصنّف الكامل للمبرّد 1 : 431 .
( 3 ) . في غريب الحديث لابن سلام 1 : 252 : وقال الأعشى يذكر عشاه ومشيه بالعصا .
( 176 ) والحديث رواه أيضا الشيخ الصدوق محمّد بن عليّ بن الحسين مطوّلا في الباب ( 38 ) من كتاب علل الشرائع : 40 ، ط الغري ، قال : حدّثنا أحمد بن زياد الهمداني رضي اللّه عنه ، قال : حدّثنا عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، قال : حدّثنا أبو الصلت عبد السلام بن الصالح الهروي . . .
ورواه أيضا في الباب 16 من عيون أخبار الرضا 1 : 183 .