يرى الذئب وبه دم ، فيثب عليه ليأكله ، قال الشاعر « 1 » :
وكنت كذئب السوء لمّا رأى دما * بصاحبه يوما أحال عن الدم
وقال آخر :
إنّي رأيتك كالورقاء يوحشها * قرب الأليف وتغشاه إذا عقرا
والورقاء : الذئب ويستوحش منه ، فإذا عقر وثب عليه .
وقوله : ضحّ رويدا » هذا مثل ، وهو كما تقول : اصبر قليلا قليلا ، ويقال : أصله من تضحية الإبل ، وهو تغديتها ، يقال : ضحّيتها إذا غدّيتها .
وقال زيد الخيل :
ولو أنّ نصرا أصلحت ذات بينها * لضحّت رويدا عن مظالمها عمرو
أي : لكفّت عمرو أنفسها عن ظلمها ، ونصر وعمرو حيّان من بني أسد .
[ كلامه ع لجرير عندما وجّهه إلى معاوية ، ثمّ كتاب معاوية إلى أمير المؤمنين ثمّ جواب أمير المؤمنين له ]
« 175 »
ويروى أنّ أمير المؤمنين ع وجّه جرير بن عبد اللّه البجلي إلى معاوية يأخذه بالبيعة ، فقال له :
إنّ حولي من ترى [ من أصحاب رسول اللّه ص ] « 2 » من المهاجرين والأنصار ،
هامش
( 1 ) . وهو الفرزدق ، انظر ديوانه 2 : 266 ، وترتيب اصلاح المنطق 14 وغيرهما .
( 175 ) الكامل للمبرّد 1 : 422 - 432 .
وللحديث مصادر ، يجد الطالب كثيرا منها في المختار : ( 48 ) من باب الكتب من نهج السعادة 4 : 94 ؛ وفي ط وزارة الإرشاد : 100 ، ولاحظ وقعة صفّين : 56 ، وعنه ابن عساكر في تاريخ دمشق 59 : 127 ، والعقد الفريد 3 : 106 ، والإمامة والسياسة 1 : 121 ، ومناقب آل أبي طالب 3 : 193 ، والأخبار الطوال : 157 .
ورواه أيضا مع التالي السيد حسين بن إسماعيل الجرجاني المتوفّى قريبا من عام ( 430 ه ) في أوّل باب فنون من كلام أمير المؤمنين ع في أواخر سلوة العارفين : 553 ، ط 1 .
( 2 ) . من الكامل .