[ ومن كتاب له ع إلى عمّاله الذين كانوا في ممرّ جيشه ]
« 173 »
وكتب أمير المؤمنين ع إلى العمّال الذين يطرأ عليهم الجيش « 1 » :
ن عبد اللّه عليّ أمير المؤمنين إلى من مرّ به الجيش :
أمّا بعد ، فقد سرّحت جنودا هي مارّة بكم إن شاء اللّه ، وقد أوصيتهم بما يجب عليهم وما يجب لكم عليهم وكفّ الأذى عنكم ، وأنا أبرأ إليكم وإلى ذمّتكم من معرّة الجيش إلّا من جوعة المضطرّ لا يجد عنها مذهبا إلى شبعته ، فامنعوا من تناول منها ظلما عن الظلم ، وخذوا على أيدي سفهائكم في التعرّض للجيش ومضادّتهم « 2 » ، واحذروا في اللّه تعالى الغير [ و ] الادّهان وترك القيام بالحقّ ، فإنّ دعوة المظلوم ليس لها دون اللّه حجاب ، وأنا بين أظهر الجيش ، فارفعوا إليّ مظالمكم ، وما عراكم ممّا يغلبكم من الجيش وما أنتم بسبيله إن شاء اللّه .
هامش
( 173 ) ورواه أيضا السيّد الموفّق باللّه السيّد حسين بن إسماعيل الجرجاني في آخر كتابه الاعتبار وسلوة العارفين : 641 ، ط 1 .
وروى نحوه الشريف الرضي قدس اللّه نفسه في المختار : ( 60 ) من باب الكتب من نهج البلاغة .
ورويناه في باب الكتب من نهج السعادة 4 : 235 ، ط 3 عن نهج البلاغة ووقعة صفين .
( 1 ) . كذا في أصلي ، وفي المختار : ( 60 ) من الباب الثاني من نهج البلاغة : « إلى العمّال الذين يطأ الجيش عملهم » وهو الظاهر .
في الاعتبار وسلوة العارفين : كتب أمير المؤمنين إلى عمّاله الذين يزحفهم الجيش ، ويأتيهم العسكر ويطوي عليهم .
( 2 ) . في النسخة : ومصادّتهم .
وفي الاعتبار وسلوة العارفين : « خذوا على يدي سفهائكم في التعرّض للجيش ومصارفهم ؟ واحذروا من اللّه تعالى من الادّهان . . . » .