أخلّاي لو غير الحمام أصابكم * عتبت ولكن ما على الموت معتب
[ قوله ع في تسلية بعض المصابين ]
( 169 )
وذكر العتبي : أنّ أمير المؤمنين كان إذا عزّى في ميّت قال :
صلّى اللّه على محمّد وآله ، كان أعزّ مفقود « 1 » ، فأعظم اللّه أجركم ، ورحم ميّتكم » .
« 170 »
وروي : أنّه كان يقول عند المصيبة :
اصبروا صبر الأحرار ، وإلّا سلوتم سلوّ الأغمار » .
[ خطبته الغرّاء في الحثّ على الجهاد حينما أغارت خيل معاوية على الأنبار ]
« 171 »
ويروى : أنّه انتهى إليه أنّ خيلا لمعاوية وردت الأنبار ، وقتلوا عاملا له يقال له :
حسّان بن حسّان ، فخرج مغضبا حتّى أتى النخيلة ، واتّبعه الناس فرقى ربوة من الأرض ، فحمد اللّه وأثنى عليه وصلّى على نبيّه ثمّ قال :
أمّا بعد ، فإنّ الجهاد باب من أبواب الجنّة ، فمن تركه رغبة عنه ألبسه اللّه الذلّ ، وسيما « 2 » الخسف ؛ وديّث بالصغار ، وقد دعوتكم إلى حرب هؤلاء القوم ليلا ونهارا
هامش
( 1 ) . في النسخة : « مفقودا » .
( 170 ) وفي نهج البلاغة باب الحكم برقم 413 : « من صبر صبر الأحرار ، وإلّا سلا سلوّ الأغمار » ، وفي غرر الحكم للآمدي 3 : 4 برقم 3712 عنه ع : « إن صبرت صبر الأحرار ، وإلّا سلوت سلوّ الأغمار » .
( 171 ) وللخطبة أسانيد عديدة ومصادر وثيقة يجد الباحث كثيرا منها في ذيل المختار : ( 325 ) من نهج السعادة 2 : 479 ، ط الإرشاد ، ولاحظ الكافي 5 : 4 برقم 6 ، والتهذيب للطوسي 6 : 123 برقم 216 ، وروضة الواعظين : 363 ، والغارات 2 : 475 ، وتيسير المطالب : باب 186 ، 14 : ونهج البلاغة الخطبة : رقم 27 ، وأنساب الأشراف 3 : 201 ( 490 ) ، وغريب الحديث لابن قتيبة 2 : 137 ببعضه ، والأغاني 15 : 266 ، والكامل للمبرّد 1 : 19 ، ودعائم الإسلام 1 : 390 ، والعقد الفريد 4 : 136 ، والأخبار الطوال : 211 ، ونثر الدرّ 1 : 297 .
( 2 ) . سيأتي في نهاية الحديث تعليق المصنّف على هذه اللفظة .