يكاسرني ويعلم أنّ طرفي * على ما في الضمير له دليل
ويزعم أنّنا قوم سفاه * جراديّون ليس لنا عقول
فكان جوابه عندي يسيرا * ويكفي مثله شيء قليل
[ قوله ع في المعمّرين ]
« 166 »
وروي عن زيد بن عليّ ع : أنّه قصد رجلا معزّيا ، فقال : أخبرني والدي ، عن أبيه ، عن أمير المؤمنين ع أنّه قال :
من طال عمره كانت مصيبته في أحبابه ، ومن قصر عمره كانت مصيبته في نفسه » .
[ قوله ع في تسلية الأشعث على أخيه ]
« 167 »
وذكر أنّه عزّى الأشعث بن قيس على أخيه ، فقال : إن تحزن عليه فقد استحقّت
هامش
( 166 ) في الدعوات للراوندي : 287 برقم 19 عنه ع : من قصر عمره كانت مصيبته في نفسه ، ومن طال عمره تواترت مصائبه ، ورأى في نفسه وأحبّائه ما يسوؤه .
ونسب نحو هذا الكلام إلى عبد الرحمان بن أبي بكرة ، كما في تاريخ بغداد 9 : 391 ، وتاريخ دمشق 36 :
14 فلعلّه أخذه منه .
( 167 ) ورواه الشريف الرضي في المختار : ( 291 ) من قصار نهج البلاغة ، وقال ع وقد عزّى الأشعث بن قيس عن ابن له ، إلى أن قال : « جرى عليك القدر وأنت مأزور . . . » .
وقريبا منه رواه ابن عبد ربّه في عنوان : « التعازي » من كتاب التعازي والمراثي من العقد الفريد 2 : 197 ، ط 2 بمصر ، وفي ط دار الكتاب العربي 3 : 303 : قال عبد اللّه بن الأهتم : مات لي ابن وأنا بمكّة ، فجزعت عليه جزعا شديدا ، فدخل عليّ ابن جريج يعزّيني ، فقال لي : يا أبا محمّد ، اسل صبرا واحتسابا قبل أن تسلو غفلة ونسيانا كما تسلو البهائم .
ثمّ قال ابن عبد ربّه : وهذا الكلام لعليّ بن أبي طالب كرّم اللّه وجهه [ قاله ] يعزّي به الأشعث بن قيس في ابن له ، ومنه أخذه ابن جريج ، وقد ذكره [ أيضا ] حبيب [ بن أوس الطائي أبو تمّام ] في شعره فقال :وقال عليّ في التعازي لأشعث * وخاف عليه بعض تلك المآتم
أتصبر للبلوى عزاء وحسبة * فتؤجر أم تسلو سلوّ البهائم