الرحم ذلك منك ، مع أنّك إن جزعت جرى عليك القدر وأنت موزور ، وإن صبرت جرى عليك القدر وأنت مأجور » . ثمّ قال « 1 » :
أتصبر للبلوى عزاء وحسبة فتؤجر أم تسلو سلوّ البهائم « 2 » خلقنا رجالا للتجلّد والأسى وتلك الغواني للبكا والمآتم
« 168 »
وروي عنه أنّه قال لمّا مات رسول اللّه ص :
إلى اللّه أشكو لا إلى الناس إنّني أرى الأرض تبقى والأخلّاء تذهب
هامش
- ثمّ قال ابن عبد ربّه ] أتى عليّ بن أبي طالب كرّم اللّه وجهه لأشعث يعزّيه عن ابنه فقال : إن تحزن فقد استحقّت ذلك منك الرحم ، وإن تصبر فإنّ في اللّه خلفا من كلّ هالك ، مع أنّك إن صبرت جرى عليك القدر وأنت مأجور ، وإن جزعت جرى عليك القدر وأنت آثم .
ورواه المبرّد في الكامل 3 : 1361 مع مغايرات ، والطرطوشي في سراج الملوك : 231 .
وقريبا منه جدّا بزيادات في صدره وذيله رويناه في المختار : ( 1086 ) من نهج السعادة 10 : 377 عن تحف العقول : 209 .
ورواه الكليني - من غير الأبيات - في الحديث ( 40 ) من كتاب الجنائز من الكافي 3 : 261 .
ومثله في المختار : ( 23 ) من نهج السعادة 10 : 19 ، ط 1 نقلا عن المبرّد محمّد بن يزيد ، وعنه أيضا كما في المختار : ( 25 ) من نهج السعادة 10 : 20 : « وإن جزعت جرى عليك القدر وأنت مأزور » وبدون ذكر الشعر .
وانظر تاريخ اليعقوبي 2 : 185 .
( 1 ) . كذا في النسخة ، والظاهر أنّه سهو من المؤلّف أو لمن روى له ، والمعروف أنّها لأبي تمام حبيب بن أوس الطائي كما ذكره ابن عبد ربّه في العقد الفريد ، كما تقدّم في الهامش السالف .
( 2 ) . هذا هو الصواب ، وفي النسخة : « فيوجر من يسلو سلو البهائم » .
وفي نهج البلاغة برقم 414 من قصار الحكم أنّه قال للأشعث معزّيا : « إن صبرت صبر الأكارم وإلّا سلوت سلوّ البهائم » . وفي شرح ابن أبي الحديد 20 : 50 : أخذ هذا المعنى أبو تمام ، بل حكاه فقال :وقال علي في التعازي لأشعث * وخاف عليه بعض تلك المآثم
أتصبر للبلوى عزاء وحسبة * فتؤجر أم تسلو سلوّ البهائموانظر ديوانه 3 : 258 ، وفي سراج الملوك : 231 بعد ذكر الحديث : ونظمه أبو تمام فقال :وقال علي في التعازي لأشعث * وخاف عليه بعض تلك المآثم
أتصبر للبلوى عزاء وحسبة * فتؤجر أم تسلوا سلوّ البهائم
خلقنا رجالا للتجلّد والأسى * وتلك الأيامى للبكا والمآتم( 168 ) تقدّم برقم 142 فلاحظ وفيه أنّه كان يزور قبر النبيّ وقبر فاطمة عليهما السّلام في كلّ أسبوع مرّة ، وينشد هذا .