والملاحظ على هذه التعاريف أنّها تأخذ جانب الترك والتحرز من الوقوع في الحرام ، ولا تشمل الاحتياط للواجب والإتيان بما يحتمل وجوبه .
ولذلك عرّفه الزركشي بأ نّه : « تنزيل الأمر على أسوأ الأحوال » « 1 » .
وعرّفه الرافعي بأ نّه : « الأخذ بالأكثر » « 2 » .
وعرّفه الكركي بأ نّه : « العمل بما يتيقّن معه براءة الذمة عند عدم وضوح الحكم الشرعي » « 3 » .
وعرّفه البحراني بأ نّه : « فعل ما يوجب براءة الذمة على جميع الوجوه والاحتمالات » « 4 » .
وعرّفه النراقي بأ نّه : « الإتيان بما يخرج المكلّف عن العهدة على جميع الاحتمالات » « 5 » .
وأوفى تعريف له تعريفه بأ نّه : إتيان محتمل الوجوب وترك محتمل الحرمة « 6 » ، أو « القيام بالفعل لأجل احتمال الوجوب ، أو الترك لأجل احتمال التحريم » « 7 » .
هل الاحتياط أصل أم دليل ؟
لا خلاف عند الشيعة الإمامية في كون الاحتياط أصلًا من الأصول العملية ، جعل للمكلّف عند الشك في الحكم الواقعي « 8 » . لكن يبدو من بعض أهل السنّة كون الاحتياط
هامش
( 1 ) . المنثور في القواعد 2 : 40 .
( 2 ) . فتح العزيز 1 : 206 .
( 3 ) . هداية الأبرار : 223 .
( 4 ) . الحدائق الناضرة 9 : 223 .
( 5 ) . مناهج الأحكام والأصول : 242 .
( 6 ) . أنوار الهداية 2 : 415 .
( 7 ) . الاحتياط ( إلياس بلكا ) : 353 .
( 8 ) . الأصول العامة للفقه المقارن : 486 .