تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعه أصول الفقه المقارن — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣

( 3 ) تقسيمه بحسب طبيعة طرقه وحججه المأخوذة في مفهومه

وقد قسّم من هذا الحيث إلى ثلاثة أقسام :

( أ ) الاجتهاد القياسي :

وهو ما يتعلق بتحديد العلل الموجبة للأحكام في كلّ حكم بصورة خاصة ؛ وذلك ليُتخذ منها مقياس من مقاييس الحكم فيما يراد إضافته على النصوص بطريق القياس ، لحلّ تلك القضايا الجديدة المعروضة التي ليس فيها نص خاصّ .

( ب ) الاجتهاد البياني :

وهو يتعلق بتحديد معنى النص المبحوث فيه ؛ وذلك من أجل معرفة ما إذا كان هذا النصّ في استطاعته أن يتناول في حكمه تلك القضية الحديثة المعروضة ، أم لا .

( ج ) الاجتهاد الاستصلاحي :

وهو يتعلق بتحديد روح الشريعة بصورة عامة ؛ وذلك ليتخذ منها أصل من أصول التشريع يعتمد عليه للحكم في كلّ حادث جديد بطريق الاستصلاح ، ممّا لم يمكن الحكم فيه عن طريق الاجتهاد البياني والاجتهاد بالقياس « 1 » .

( 4 ) تقسيمه بحسب نوعية الحجّية

وقد قسّم من هذا الحيث إلى قسمين :

( أ ) الاجتهاد العقلي :

وأريد به ما كانت الحجّية الثابتة لمصادره عقلية محضة غير قابلة للجعل الشرعي . ويضمّ هذا القسم كلّ ما أفاد العلم الوجداني لمدلوله ، كالمستقلات العقلية ، وقواعد لزوم دفع الضرر المحتمل ، وشغل الذمة اليقيني يستدعي فراغاً يقينياً ، وقبح العقاب بلا بيان ، وغيرها .

( ب ) الاجتهاد الشرعي :

وأريد به كلّ ما احتاج إلى جعل وإمضاء لطريقيته أو حجّيته ، ويدخل ضمنه الإجماع والقياس والاستصلاح والاستحسان والعرف والاستصحاب ، وغيرها من مباحث الحجج والأصول العملية ، ممّا يكشف عن الحكم الشرعي ، أو الوظيفة المجعولة من قِبل الشارع عند عدم اكتشافه « 2 » .

رابعاً : الحكم

وهنا عدّة بحوث :

1 - التخطئة والتصويب

معنى التخطئة : إنّ للَّه‌تبارك وتعالى في كلّ مسألة حكماً يؤدي إليه الاجتهاد تارةً وإلى غيره أخرى « 3 » ، وهو مذهب الإمامية . واستدلوا عليه بمقتضى أدلة الأمارات والأصول « 4 » معنى التصويب : إنّ للَّه‌أحكاماً بعدد آراء المجتهدين فما يؤدي إليه الاجتهاد هو حكمه تعالى « 5 » . والتصويب قسمان :

الأول : التصويب الأشعري

، وهو المذكور في التعريف ، ونسبه الغزالي إلى محقّقي المصوّبة .

الثاني : التصويب المعتزلي

، ويراد به إنّ للَّه‌في كلّ واقعة حكماً معيّناً يتوجه إليه الطلب ، لكن لم يكلّف المجتهد إصابته « 6 » . ( تخطئة وتصويب )
هامش
( 1 ) . انظر : المدخل إلى أصول الفقه ( الدواليبي ) : 407 . ( 2 ) . الأصول العامة للفقه المقارن : 551 ، وانظر : أصول الفقه الإسلامي ( الزحيلي ) 2 : 1041 - 1042 . ( 3 ) . كفاية الأصول : 368 . ( 4 ) . الأصول العامة للفقه المقارن : 600 - 601 . ( 5 ) . كفاية الأصول : 368 - 369 ، وانظر : المستصفى 2 : 213 ، والأصول العامة للفقه المقارن : 595 . ( 6 ) . انظر : المستصفى 2 : 213 ، الأصول العامة للفقه المقارن : 595 .